(باب 9)*(قصة ذبح البقرة)
فضلا منه ورحمة ، فطلبوها فوجدوها عند الفتى فاشتروها بملء مسكها ذهبا ، وقال السدياشتروها بوزنها عشر مرات ذهبا.
واختلفوا في البعض المضروب به : فقال ابن عباس : ضربوه بالعظم الذي يلي الغضروفوهو المقتل ، وقال الضحاك : بلسانها ، وقال الحسين بن الفضل هذا أولى الاقاويل ، لانالمراد كان من إحياء القتيل كلامه واللسان آلته ، وقال سعيد بن جبير : بعجب ذنبها ، وقاليمان[1] بن رئاب وهو أولى التأويلات بالصواب : [2] العصعص أساس البدن الذي ركبعليه الخلق ، وإنه أول ما يخلق وآخر ما يبلى ، وقال مجاهد : بذنبها ، وقال عكرمةوالكلبي : بفخذها الايمن ، وقال السدي : بالبضعة التي بين كتفيها ، وقيل : باذنها.[3]ففعلوا ذلك فقام القتيل حيا بإذن الله تعالى وأوداجه تشخب دما ، وقال : قتلني فلان ، ثمسقط ومات مكانه.[4]
أقول : وقال السيد بن طاوس ; في كتاب سعد السعود : وجدت في تفسيرمنسوب إلى أبي جعفر الباقر 7 وأما قول الله تعالى: « إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة » فذلك أن رجلين من بني إسرائيل وهما أخوان وكان لهما ابن عم أخ أبيهما وكان غنيامكثرا ، وكانت لهما ابنة عم حسناء شابة كانت مثلا في بني إسرائيل بحسنها وجمالهاخافا أن ينكحها ابن عمها ذلك الغني فعمدا فقتلاه فاحتملاه فألقياه إلى جنب قرية ليبرؤوامنه ، وأصبح القتيل بين ظهرانيهم ، فلما غم عليهم شأنه ومن قتله قال أصحاب القريةالذين وجد عندهم : يا موسى ادع الله لنا أن يطلع على قاتل هذا الرجل ، ففعل موسىثم ذكر ما ذكره الله جل جلاله في كتابه ، وقال ما معناه : إنهم شددوا فشدد الله عليهم ، ولو ذبحوا في الاول أي بقرة كانت كافية ، فوجدوا البقرة لامرأة فلم تبعها لهم إلا بملءجلدها ذهبا ، وضربوا المقتول ببعضها ، فعاش فأخبرهم بقاتله فاخذا فقتلا فاهلكا في الدنيا ، وهكذا يقتلهما ربنا في الآخرة.[5]