(باب 9)*(قصة ذبح البقرة)
إذ قتلتم نفسا فادارأتم فيها » اختلفتم فيها (وتدار أتم خ ل) ألقى بعضكم الذنب في قتل المقتول علىبعض ، ودرأه عن نفسه وذويه » والله مخرج « مظهر » ما كنتم تكتمون « ما كان من خبر القاتل وماكنتم تكتمون من إرادة تكذيب موسى باقتراحكم عليه ما قدرتم أن ربه لا يجيبه إليه » فقلنا اضربوهببعضها « ببعض البقرة » كذلك يحيي الله الموتى « في الدنيا والآخرة كما أحيا الميت بملاقاةميت آخر له ، أما في الدنيا فيتلاقى ماء الرجل ماء المرأة فيحيي الله الذي كان في الاصلاب والارحامحيا ، وأما في الآخرة فإن الله تعالى ينزل بين نفختي الصور بعدما ينفخ النفخة الاولى مندوين السماء الدنيا من البحر المسجور الذي قال الله فيه : « والبحر المسجور » وهي من مني كمنيالرجل ، فيمطر ذلك على الارض فيلقى الماء المني مع الاموات البالية فينبتون منالارض ويحيون ، ثم قال الله عزوجل : « ويريكم آياته » سائر آياته سوى هذه الدلالاتعلى توحيده ونبوة موسى 7 نبيه وفضل محمد على الخلائق سيد عبيده وإمائه ، وتبيينهفضله[1] وفضل آله الطيبين على سائر خلق الله أجمعين « لعلكم تعقلون » تعتبرونوتتفكرون أن الذي فعل هذه العجائب لا يأمر الخلق إلا بالحكمة ، ولا يختار محمدا وآله إلالانهم أفضل ذوي الالباب.[2]
بيان : ( أما وقت أيماننا أموالنا ) استبعاد منهم للحكم عليهم بالدية بعد حلفهم ، أي أليس أيماننا وقاية لاموالنا وبالعكس حتى جمعت بينهما؟ والباسقة : الطويلة. وراضالدابة : ذللها. والنواعير جمع الناعورة وهي الدولاب والدلو يستقى بها ، ونادمه منادمةونداما : جالسه على الشراب. قوله 7 : (ولم يقل موسى ) حاصله أنه 7 حمل قوله
تعالى : « إن الله يأمركم » على حقيقة الاستقبال ، ولذا فسره بقوله : سيأمركم ، فوعدهمأولا بالامر ، ثم بعد سؤالهم وتعيين البقرة أمرهم ولو قال موسى أولا بصيغة الماضي( أمركم أن تذبحوا ) لتعلق الامر بالحقيقة ، وكان يكفي أي بقرة كانت ، وهذا وجه ثالثغير ما ذهب إليه الفريقان في تأويل الآية ، لكن بقول السيد وأصحابه أنسب ، وجمعه معالاخبار السابقة لا يخلو من إشكال ، ويمكن أن تحمل الاخبار السابقة على أنه تعالى لماعلم أنه إن أمرهم ببقرة مطلقة لم يكتفوا بذلك فلذا لم يأمرهم بها أولا ، أو على أنه بعد