(باب 9)*(قصة ذبح البقرة)
المال ، [1] ولو سألني بعدما افتضح وتاب إلي وتوسل بمثل وسيلة هذا الفتى أن انسيالناس فعله بعدما ألطف لاوليائه فيعفون عن القصاص لفعلت ، وكان لا يعيره بفعله أحد ، ولا يذكره فيهم ذاكر ، ولكن ذلك فضل اوتيه من أشاء وأنا ذو الفضل العظيم ، وأعدلبالمنع على من أشاء وأنا العزيز الحكيم ، [2] فلما ذبحوها قال الله تعالى : « فذبحوها وماكادوا يفعلون » وأرادوا أن لا يفعلوا ذلك من عظم ثمن البقرة ، ولكن اللجاج حملهم على ذلكواتهامهم لموسى 7 حداهم ، [3] قال فضجوا إلى موسى 7 وقالوا : افتقرت القبيلةودفعت إلى التكفف ، وانسلخنا[4] بلجاجنا عن قليلنا وكثيرنا ، فادع الله لنا بسعة الرزق ، فقال لهم موسى 7 : ويحكم ما أعمى قلوبكم؟ أما سمعتم دعاء الفتى صاحب البقرة وماأورثه الله تعالى من الغنى؟ أوما سمعتم دعاء الفتى المقتول المنشور وما أثمر له من العمرالطويل والسعادة والتنعم بحواسه[5] وسائر بدنه وعقله؟ لم لا تدعون الله تعالى بمثلدعائهما وتتوسلون إلى الله بمثل وسيلتهما ليسد فاقتكم ، ويجبر كسركم ، ويسدخلتكم؟[6] فقالوا : « اللهم إليك التجأنا ، وعلى فضلك اعتمدنا ، فأزل فقرنا وسد خلتنابجاه محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين والطيبين من آلهم » فأوحى الله إليه : يا موسى قللهم ليذهب رؤساؤهم إلى خربة بني فلان ويكشفوا في موضع كذا لموضع عينه وحه أرضهاقليلا ويستخرجوا ما هناك ، فإنه عشرة آلاف ألف دينار ، ليردوا على كل من دفع فيثمن هذه البقرة ما دفع لتعود أحوالهم ، [7] ثم ليتقاسموا بعد ذلك ما يفضل وهو خمسةآلاف ألف دينار على قدر ما دفع كل واحد منهم في هذه المحنة ، ليتضاعف أموالهم جزاءعلى توسلهم بمحمد وآله الطيبين ، واعتقادهم لتفضيلهم ، فذلك ما قال الله عزوجل: « و
- (1) في نسخة : بقدر هذا المال أوجده ، وفى المصدر : الذى أوجده. ↩
- (2) في المصدر : وأنا العدل الحكيم. ↩
- (3) في المصدر : جرهم عليه. حداهم عليه خ ل. ↩
- (4) في نسخة : ووقعت إلى التكفف. وفى البرهان : ورفعت. وفى المصدر : وانسلختها. ↩
- (5) في نسخة : والتمتع بحواسه. وفى المصدر : والتنعم والتمتع بحواسه. ↩
- (6) الخلة بالفتح : الفقر والحاجة. ↩
- (7) في المصدر : لتعود أحوالهم إلى ما كانت عليه. ↩