(باب 9)*(قصة ذبح البقرة)
لامي ، قالوا : قد رضينا بدينار ، فسألها فقالت : بل بأربعة ، فأخبرهم فقالوا : نعطيكدينارين ، فأخبر امه فقالت : بمائة ، [1] فما زالوا يطلبون على النصف مما تقول امه ويرجعإلى امه فتضعف الثمن حتى بلغ[2] ثمنها ملء مسك ثور أكبر ما يكون ، ملؤه دنانير ، فأوجب لهم البيع ، ثم ذبحوها فأخذوا قطعة وهي عجب الذنب[3] الذي منه خلق ابن آدموعليه يركب إذا اعيد[4] خلقا جديدا فضربوه بها وقالوا : اللهم بجاه محمد وآله الطيبينالطاهرين لما أحييت هذا الميت وأنطقته ليخبر عن قاتله ، فقام سالما سويا وقال : يا نبيالله قتلني هذان ابنا عمي ، حسداني على ابنة عمي فقتلاني وألقياني في محلة هؤلاء ليأخذواديتي ، فأخذ موسى الرجلين فقتلهما ، وكان قبل أن يقوم الميت ضرب بقطعة من البقرة فلميحي ، فقالوا : يا نبي الله أين ما وعدتنا عن الله؟ قال موسى : قد صدقت وذلك إلى الله عزوجل ، فأوحى الله تعالى إليه : يا موسى إني لا اخلف وعدي ولكن ليقدموا[5] للفتى من ثمن بقرتهفيملؤوا مسكها دنانير ثم احيي هذا ، فجمعوا أموالهم ووسع الله جلد الثور حتى وزنما ملئ به جلده فبلغ خمسة آلاف ألف دينار ، [6] فقال بعض بنى إسرائيل لموسى 7وذلك بحضرة المقتول المنشور المضروب ببعض البقرة : لا ندري أيهما أعجب : إحياء اللههذا وإنطاقه بما نطق أو إغناؤه لهذا الفتى بهذا المال العظيم؟ فأوحى الله إليه : يا موسىقل لبني إسرائيل من أحب منكم أن اطيب في الدنيا عيشه واعظم في جناني محله وأجعلبمحمد[7] وآله الطيبين فيها منادمته ليفعل كما فعل هذا الفتى ، إنه كان قد سمع منموسى بن عمران ذكر محمد وعلي وآلهما الطيبين وكان عليهم مصليا ولهم على جميع الخلائق
- (1) في المصدر والبرهان : فقالت : بثمانية. ↩
- (2) في نسخة : فتضاعف حتى بلغ. ↩
- (3) العجب بالفتح فالسكون : مؤخر كل شئ أصل الذنب عند رأس العصعص وفى المصدر : عجز الذنب. ↩
- (4) في نسخة وفى المصدر : اذا اريد. ↩
- (5) في نسخة : لم يقدموا ، وفى المصدر : ثمن بقرته. ↩
- (6) في نسخة : خمسة آلاف آلاف. والصواب ما في المتن لما يأتى بعد ذلك. ↩
- (7) في نسخة : واجعل لمحمد. ↩