(باب 9)*(قصة ذبح البقرة)
« إنها بقرة لا فارض » كبيرة « ولا بكر » صغيرة « عوان » وسط « بين ذلك » بين الفارضوالبكر « فافعلوا ما تؤمرون » إذا امرتم به « قالوا يا موسى ادع لنا ربك يبين لناما لونها » أي لون هذه البقرة التي تريد أن تأمرنا بذبحها ، قال موسى عن الله تعالى بعدالسؤال والجواب « إنها بقرة صفراء فاقع » حسنة لون الصفرة[1] ليس بناقص تضرب إلىبياض ، ولا بمشبع تضرب إلى السواد « لونها » هكذا فاقع « تسر » البقرة « الناظرين » إليها لبهجتها وحسنها وبريقها « قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هي » صفتها[2] قال عنالله تعالى : « إنه يقول إنها بقرة لا ذلول تثير الارض » لم تذلل لاثارة الارض ولم ترضبها ولا تسقي الارض[3] ولا هي ممن تجر الدوالي[4] ولا تدير النواعير ، [5] قد اعفيتمن ذلك أجمع « مسلمة » من العيوب كلها لا عيب فيها « لا شيقة فيها » لا لون فيها منغيرها.
فلما سمعوا هذه الصفات قالوا : يا موسى أفقد أمرنا ربنا بذبح بقرة هذه صفتها؟قال : بلى ، ولم يقل موسى في الابتداء بذلك ، لانه لو قال : إن الله يأمركم لكانوا إذاقالوا : ادع لنا ربك يبين لنا ما هي وما لونها وما هي كان لا يحتاج أن يسأله ذلك عزوجل ، ولكن كان يجيبهم هو بأن يقول : أمركم ببقرة فأي شئ وقع عليه اسم البقر فقد خرجتممن أمره إذا ذبحتموها ، قال : فلما استقر الامر عليهم طلبوا هذه البقرة فلم يجدوها إلاعند شاب من بني إسرائيل أراه الله في منامه محمدا وعليا وطيبي ذريتهما ، فقالا له : أما إنككنت لنا محبا مفضلا ، ونحن نريد أن نسوق إليك بعض جزائك في الدنيا ، فإذا راموا شراءبقرتك فلا تبعها إلا بأمر امك ، فإن الله عزوجل يلقنها ما يغنيك به وعقبك ، ففرحالغلام ، وجاءه القوم يطلبون بقرته فقالوا : بكم تبيع بقرتك؟ قال : بدينارين والخيار
- (1) في المصدر والبرهان : « فاقع لونها » حسنة الصفرة. ↩
- (2) في نسخة : ما صفتها يريد؟ وفى المصدر وتفسير البرهان : ما صفتها؟ يزيد في صفتها.قلت : والمعنى أن ما امرنا به هذا فقط أو يزيد الله في صفتها بعد؟ ↩
- (3) الصحيح كما في المصحف الشريف والمصدر : ولا تسقى الحرث. ↩
- (4) في نسخة وفى المصدر : الدلاء. ↩
- (5) جمع الناءورة : آلة لرفع الماء ، قوامها دولاب كبير وقواديس مركبة على دائرة. ↩