مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 13 · ص 267 / 465
22px
عدد الكلمات: 368 · ~2 دقائق القراءة
👁 6 📑 0
بحار الأنوار ج13 ص267

(باب 9)*(قصة ذبح البقرة)

أو يشهدوا على القاتل ، فقالوا : يا نبي الله أما وقت أيماننا أموالنا ولا أموالنا أيماننا؟ قال : لا ، هكذا حكم الله.

وكان السبب أن امرأة حسناء ذات جمال وخلق كامل وفضل بارع ونسب شريفوستر ثخين[1] كثر خطابها ، وكان لها بنو أعمام ثلاثة فرضيت بأفضلهم علما وأثخنهم سترا ، وأرادت التزويج به ، فاشتد حسد ابني عمه الآخرين له وغبطاه عليها لايثارها إياه ، فعمدا إلى ابن عمها المرضي فأخذاه إلى دعوتهما ثم قتلاه وحملاه إلى محلة تشتمل علىأكثر قبيلة في بني إسرائيل فألقياه بين أظهرهم ليلا ، فلما أصبحوا وجدوا القتيل هناكفعرف حاله ، فجاء ابنا عمه القاتلان له فمزقا على أنفسهما ، وحثيا التراب على رؤوسهما ، واستعديا عليهم ، فأحضرهم موسى 7 وسألهم فأنكروا أن يكونوا قتلوه أو علموا قاتله ، قال : فحكم الله عزوجل على من فعل هذه الحادثة ما عرفتموه[2] فقالوا : يا موسى أي نفعفي أيماننا لنا إذا لم تدرء عنا الغرامة الثقيلة؟ أم أي نفع في غرامتنا لنا إذا لم تدرء عناالايمان؟ فقال موسى 7 : كل النفع في طاعة الله تعالى والايتمار لامره[3] والانتهاءعما نهى عنه ، فقالوا : يا نبي الله غرم ثقيل ولا جناية لنا ، وأيمان غليظة ولا حق في رقابنا ، لو أن الله عزوجل عرفنا قاتله بعينه وكفانا مؤونته فادع لنا ربك أن يبين لنا هذا القاتللينزل به ما يستحقه من العقاب[4] وينكشف أمره لذوي الالباب.

فقال موسى 7 : إن الله عزوجل قد بين ما أحكم به في هذا ، فليس لي أن أقترح عليهغير ما حكم ولا أعترض عليه فيما أمر ، ألا ترون أنه لما حرم العمل في السبت وحرم لحم الجمللم يكن لنا أن نقترح عليه[5] أن يغير ما حكم به علينا من ذلك ، بل علينا أن نسلم له حكمه ، ونلتزم ما الزمناه ، وهم بأن يحكم عليهم بالذي كان يحكم به على غيرهم في مثل حادثتهم ، فأوحى

📋 الهامش والتحقيق
  1. (1) الثخين : الغليظ ، كناية عن شدة عفتها وحجبها. ↩
  2. (2) في نسخة : مما عرفتموه. وفى اخرى والمصدر : ما عرفتموه فالتزموه. ↩
  3. (3) في نسخة : والايتمار بأمره. ↩
  4. (4) في نسخة : ما يستحقه من العذاب. ↩
  5. (5) اقترح عليه كذا أو بكذا : تحكم وسأله اياه بالعنف ومن غير روية. اقترح عليه كذا : اشتهىأن يصنعه له. ↩
الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.