(باب 9)*(قصة ذبح البقرة)
أقول : غاية ما أفاده ; هو أن الظاهر من الآيات ذلك ، وبعد تسليمه فقديعدل عن الظاهر لورود النصوص المعتبرة ، وأما النسخ قبل الفعل فقد مر الكلام فيه فيباب الذبيح 7 ، وتفصيل القوم في ذلك موكول إلى مظانه من الكتب الاصولية.
3 ـ ص : بإسناده إلى الصدوق عن أبيه ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن البزنطيعن أبان بن عثمان ، عن أبي حمزة ، عن عكرمة ، عن ابن عباس 2 قال : كان فيمدينة اثنا عشر سبطا امة أبرار ، وكان فيهم شيخ له ابنة وله ابن أخ خطبها إليه فأبىأن يزوجها فزوجها من غير. فقعد له في الطريق إلى المسجد فقتله وطرحه على طريق أفضلسبط لهم ، ثم غدا يخاصمهم فيه ، فانتهوا إلى موسى صلوات الله عليه فأخبروه فأمرهم أنيذبحوا بقرة ، قالوا : أتتخذنا هزوا؟ نسألك من قتل هذا تقول : اذبحوا بقرة! قال : أعوذبالله أن أكون من الجاهلين ، ولو انطلقوا إلى بقرة لاجيزت ، ولكن شددوا فشدد اللهعليهم ، قالوا : « ادع لنا ربك يبين لنا ما هي قال إنه يقول إنها بقرة لا ذلول » فرجعواإلى موسى وقالوا : لم نجد هذا النعت إلا عند غلام من بني إسرائيل وقد أبى أن يبيعهاإلا بملء مسكها دنانير ، قال : فاشتروها ، فابتاعوها فذبحت ، قال : فأخذ جذوة من لحمهافضربه فجلس ، فقال موسى : من قتلك؟ فقال : قتلني ابن أخي الذي يخاصم في قتلى ، قال : فقتل. فقالوا : يا رسول الله إن لهذه البقرة لنبأ ، فقال صلوات الله عليه : وما هو؟ قالوا : إنهاكانت لشيخ من بني إسرائيل وله ابن بار به ، فاشترى الابن بيعا فجاء لينقدهم الثمن فوجدأباه نائما ، فكره أن(1) يوقظه والمفتاح تحت رأسه ، فأخذ القوم متاعهم فانطلقوا ، فلمااستيقظ قال له : يا أبت إني اشتريت بيعا كان لي فيه من الفضل كذا وكذا. وإني جئتلانقدهم(2) الثمن فوجدتك نائما ، وإذا المفتاح تحت رأسك ، فكرهت أن اوقظك ، وإنالقوم أخذوا متاعهم ورجعوا ، فقال الشيخ : أحسنت يا بني ، فهذه البقرة لك بما صنعت ، وكانت بقية كانت لهم ، فقال رسول الله 7 : (3) انظروا ماذا صنع به البر.(4)