(باب 9)*(قصة ذبح البقرة)
ولكن شددوا فشدد الله عليهم « قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هي إن البقر تشابه عليناوإنا إن شاء الله لمهتدون * قال إنه يقول إنها بقرة لا ذلول تثير الارض ولا تسقي الحرثمسلمة لاشية فيها قالوا الآن جئت بالحق » فطلبوها فوجدوها عند فتى من بني إسرائيل ، فقال : لا أبيعها إلا بملء مسكها[1] ذهبا ، فجاؤوا إلى موسى 7 فقالوا له ذلك ، فقال : اشتروها ، فاشتروها وجاؤوا بها ، فأمر بذبحها ثم أمر أن يضرب الميت بذنبها ، فلما فعلواذلك حيي المقتول ، وقال : يا رسول الله إن ابن عمي قتلني دون من يدعي عليه قتلي ، فعلموا بذلك قاتله ، فقال لرسول الله موسى 7 بعض أصحابه : [2] إن هذه البقرة لها نبأفقال : وما هو؟ قال : إن فتى من بني إسرائيل كان بارا بأبيه وإنه اشترى بيعا فجاء إلىأبيه فرأى والاقاليد[3] تحت رأسه ، فكره أن يوقظه فترك ذلك البيع فاستيقظ أبوه فأخبره ، فقال : أحسنت خذ هذه البقرة فهي لك عوضا لما فاتك ، قال : فقال له رسول الله موسى 7 : انظروا إلى البر ما بلغ بأهله.[4]
شى : عن البزنطي مثله.
بيان : لا يخفى دلالة هذا الخبر والاخبار الآتية على كون التكليف في الاول غيرالتكليف بعد السؤال ، وقد اختلف علماء الفريقين في ذلك ، قال الشيخ الطبرسي ; : اختلف العلماء في هذه الآيات : فمنهم من ذهب إلى أن التكليف فيها متغاير ، ولو أنهمذبحوا أولا أي بقرة اتفقت لهم كانوا قد امتثلوا الامر ، فلما لم يفعلوا كانت المصلحة أنشدد عليهم التكليف ، ولما راجعوا المرة الثانية تغيرت مصلحتهم إلى تكليف ثالث.ثم اختلف هؤلاء من وجه آخر : فمنهم من قال في التكليف الاخير أنه يجب أنيكون مستوفيا لكل صفة تقدمت ، فعلى هذا القول يكون التكليف الثاني والثالث ضمتكليف إلى تكليف زيادة في الشتديد عليهم لما فيه من المصلحة ، ومنهم من قال : يجب أن