(باب 9)*(قصة ذبح البقرة)
وقيل : كادوا أن لا يفعلوا ذلك لغلاء ثمنها ، فقد حكي عن ابن عباس أنهم اشتروها بملءجلدها ذهبا من مال المقتول ، وعن السدي : بوزنها عشر مرات ذهبا ، وقال عكرمة : وماكان ثمنها إلا ثلاثة دنانير. انتهى. (1)
وقال البيضاوي : ولعله تعالى إنما لم يحيه ابتداء وشرط فيه ما شرط لما فيه منالتقرب وأداء الواجب ونفع اليتيم والتنبيه على بركة التوكل والشفقة على الاولاد ، وإن من حق الطالب أن يقدم قربة ، ومن حق المتقرب أن يتحرى الاحسن ويغاليبثمنه ، وإن المؤثر في الحقيقة هو الله تعالى والاسباب أمارات لا أثر لها ، وإن من أرادأن يعرف أعدى عدوه الساعي في إماتته الموت الحقيقي فطريقه أن يذبح بقرة نفسه التيهي القوة الشهوية حين زال عنها شره الصبا ولم يلحقها ضعف الكبر ، وكانت معجبةرائقة المنظر ، غير مذللة في طلب الدنيا ، مسلمة عن دنسها ، لا سمة بها من مقابحها بحيثيصل أثره إلى نفسه فيحيى حياد طيبة ، ويعرب عما به ينكشف الحال ويرتفع ما بين العقلوالوهم من التدارء والنزاع.(2)
2 ـ ن : أبي ، عن الكميداني ومحمد العطار ، عن ابن عيسى ، عن البزنطي قال : سمعت أبا الحسن الرضا 7 يقول : إن رجلا من بني إسرائيل قتل قرابة له ثم أخذهفطرحه على طريق أفضل سبط من أسباط بني إسرائيل ، ثم جاء يطلب بدمه ، فقالوالموسى 7 : إن سبط آل فلان قتلوا فلانا فأخبرنا من قتله ، قال : ائتوني ببقرة ، قالوا : « أتتخذنا هزوا قال أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين » ولو أنهم عمدوا إلى بقرة(3)أجزأتهم ولكن شددوا فشدد الله عليهم « قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هي قال إنه يقولإنها بقرة لا فارض ولا بكر » يعني لا كبيرة ولا صغيرة « عوان بين ذلك » ولو أنهم عمدواإلى بقرة أجزأتهم ولكن شددوا فشدد الله عليهم » قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما لونهاقال إنه يقول إنها بقرة صفراء فاقع لونها تسر الناظرين » ولو أنهم عمدوا إلى بقرة لاجزأتهم