(باب 9)*(قصة ذبح البقرة)
بيان : أنعم له أي قال له : نعم. والغيلة بالكسر : الاغتيال ، يقال : قتله غيلة ، وهو أن يخدعه ويذهب به إلى موضع فإذا صار إليه قتله. ونغص كفرح : لم يتم مراده ، والبعير لم يتم شربه ، وأنغص الله عليه العيش ونغصه عليه فتنغصت : تكدرت. قالالبيضاوي : قصته أنه كان في بني إسرائيل شيخ موسر فقتل ابنه بنو أخيه طمعا في ميراثهوطرحوه على باب المدينة ، ثم جاؤوا يطالبون بدمه ، فأمرهم الله أن يذبحوا بقرة ويضربوهببعضها ليحيى فيخبر بقاتله « لا فارض ولا بكر » لا مسنة ولا فتية ، يقال : فرضت البقرةفروضا من الفرض وهو القطع كأنها فرضت سنها ، وتركيب البكر للاولية ومنه البكرةوالباكورة. انتهى.(1)
أقول : المعنى الذي ذكره علي بن إبراهيم للفارض لم أعثر عليه ، ويمكن أنيكون كناية عن غاية كبرها حيث لا تحمل ، والعوان : الوسط بين الصغيرة والكبيرة.قوله : « فاقع لونها » أي شديدة صفرة لونها ، وقيل : خالص الصفرة ، وقيل : حسن الصفرة.وروى الكليني ، عن عدة من أصحابه ، عن أحمد بن أبي عبدالله ، عن بعض أصحابهبلغ به جابر الجعفي ، عن أبي جعفر 7 قال : من لبس نعلا صفراء لم يزل ينظر في سرورما دامت عليه ، لان الله عزوجل يقول : « صفراء فاقع لونها تسر الناظرين ».(2)
قوله : « بقرة لا ذلول » قال البيضاوي : أي لم تذلل للكراب وسقي الحروث ، و ( لا ) ذلكصفة لبقرة ، بمعنى غير ذلول ، و ( لا ) الثانية مزيدة لتأكيد الاولى ، والفعلان صفتا ذلول ، كأنهقيل : لا ذلول مثيرة وساقية « مسلمة » سلمها الله من العيوب ، أو أهلها من العمل ، أو اخلصلونها ، من سلم له كذا : إذا خلص له « لاشية فيها » لا لون فيها يخالف لون جلدها ، وهيفي الاصل مصدر وشاه وشيا وشية إذا خلط بلونه لونا آخر « وما كادوا يفعلون » لتطويلهموكثرة مراجعتهم.(3)
وقال الطبرسي ; : أي قرب أن لا يفعلوا ذلك مخافة اشتهار فضيحة القاتل ،