مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 13 · ص 26 / 465
22px
عدد الكلمات: 329 · ~2 دقائق القراءة
👁 17 📑 0
بحار الأنوار ج13 ص26

(باب 2)*(أحوال موسى عليه السلام من حين ولادته إلى نبوته)

وجاعلوه من المرسلين ، فوضعته في التابوت وأطبقت عليه وألقته في النيل ، وكانلفرعون قصر على شط النيل متنزه(1) فنظر من قصره ـ ومعه آسية امرأته ـ إلى سوادفي النيل ترفعه الامواج وتضربه الرياح حتى جاءت به على باب قصر فرعون ، فأمرفرعون بأخذه فاخذ التابوت ورفع إليه فلما فتحه وجد فيه صبيا ، فقال : هذاإسرائيلي ، فألقى الله في قلب فرعون لموسى محبة شديدة وكذلك في قلب آسية ، وأرادأن يقتله(2) فقالت آسية : « لا تقتلوه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا » وهم لا يشعرون أنهموسى ولم يكن لفوعرن ولد ، فقال : التمسوا له(3) ظئرا تربيه ، فجاؤوا بعدة نساء قد قتلأولادهن فلم يشرب لبن أحد من النساء ، وهو قول الله : « وحرمنا عليه المراضع من قبل » وبلغ امه أن فرعون قد أخذه فحزنت وبكت كما قال الله : « وأصبح فؤاد ام موسىفارغا إن كادت لتبدي به » يعني كادت أن تخبرهم بخبره ، أو تموت ثم ضبطت نفسها ، فكانت كما قال : « لو لا أن ربطنا على قلبها لتكون من المؤمنين » ثم قالت لاخت موسى : قصيه ، أي اتبعيه ، فجاءت اخته إليه فبصرت به عن جنب ، أي عن بعد وهم لا يشعرون ، فلما لم يقبل موسى بأخذ ثدي أحد من النساء اغتم فرعون غما شديدا فقالت اخته : « هل أدلكم على أهل بيت يكفلونه لكم وهم له ناصحون » فقالوا : نعم ، فجاءت بامه ، فلماأخذته في حجرها وألقمته ثديها التقمه وشرب ففرح فرعون وأهله وأكرموا امه فقالوالها : ربيه لنا فإنا نفعل بك ونفعل(4) وذلك قول الله : « فرددناه إلى امه كي تقر عينهاولا تحزن ولتعلم أن وعد الله حق ولكن أكثرهم لا يعلمون » وكان فرعون يقتل أولادبني إسرائيل كل ما يلدون ، ويربي موسى ويكرمه ، ولا يعلم أن هلاكه على يده ، فلمادرج(5) موسى كان يوما عند فرعون فعطس موسى فقال : « الحمد لله رب العالمين » فأنكر فرعونذلك عليه ولطمه وقال : ما هذا الذي تقول؟ فوثب موسى على لحيته وكان طويل اللحية_________________

الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.