(باب 8)*(قصة قارون)
وقال مقاتل : على بغلة شهباء عليها سرج من الذهب عليها الارجوان ومعه أربعة آلاففارس[1] عليهم وعلى دوابهم الارجوان ، ومعه ثلاثة آلاف جارية بيض[2] عليهن الحليوالثياب الحمر على البغال الشهب ، فتمنى أهل الجهالة مثل الذي اوتيه ، كما حكىالله ، فوعظهم أهل العلم بالله أن اتقوا الله[3] فإن ثواب الله خير لمن آمن وعمل صالحا.
قال : ثم إن الله أوحى إلى نبيه موسى أن يأمر قومه أن يعلقوا في أرديتهم خيوطاأربعة في كل طرف خيطا أخضر ، لونه لون السماء. فدعا موسى بني إسرائيل وقال لهم : إن الله تعالى يأمركم أن تعلقوا في أرديتكم خيوطا خضراء كلون السماء لكي تذكرواربكم إذا رأيتموها وإنه تعالى ينزل من السماء كلامه عليكم.[4] فاستكبر قارون وقال : إنما تفعل هذه الارباب بعبيدهم لكي يتميزوا من غيرهم ، ولما قطع موسى 7 ببنيإسرائيل البحر جعل الحبورة[5] وهي رئاسة المذبح وبيت القربان لهارون ، فكان بنوإسرائيل يأتون بهديتهم ويدفعونه إلى هارون فيضعه على المذبح فتنزل نار من السماء فتأكلهفوجد قارون في نفسه من ذلك ، وأتى موسى وقال : يا موسى لك الرسالة ، ولهارون الحبورة
ولست في شئ من ذلك وأنا أقرء للتوراة منكما لا صبر لي على هذا ، فقال موسى : والله ماأنا جعلتها في هارون بل الله تعالى جعلها له : فقال قارون : والله لا اصدقك في ذلك حتىتريني بيانه ، قال : فجمع موسى 7 رؤساء بني إسرائيل وقال : هاتوا عصيكم ، فجاؤوابها فحزمها[6] وألقاها في قبته التي كان يعبد الله تعالى فيها ، وجعلوا يحرسون عصيهم حتىأصبحوا ، فأصبحت عصا هارون 7 قد اهتز لها ورق أخضر ، وكانت من ورق شجر اللوز ، فقال موسى : يا قارون ترى هذا؟ [7] فقال قارون : والله ما هذا بأعجب مما تصنع من السحر ،
- (1) في المصدر : ومعه ألف فارس. ↩
- (2) في المصدر : ومعه ستمائة جارية بيض. ↩
- (3) في نسخة : ان تتقوا الله. ↩
- (4) المصدر خلى عن تلك الجملة. ↩
- (5) في المصدر : « الحبارة » وكذا فيما يأتى. ↩
- (6) فحزمها بالحاء المهملة والزاى المعجمة : شد بعضها ببعض ، أو بالخاء المعجمة أيضا أىجعل في كل منها علامة. منه ;. ↩
- (7) في المصدر : يا قارون ترى هذا من فعلى. ↩