مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 13 · ص 251 / 465
22px
عدد الكلمات: 372 · ~2 دقائق القراءة
👁 6 📑 0
بحار الأنوار ج13 ص251

(باب 8)*(قصة قارون)

من ثيابه وقطر منها الدم ، فقال موسى : يا رب إن لم تغضب لي فلست لك بنبي! فأوحىالله إليه قد أمرت السماوات والارض أن تطعك فمرهما بما شئت ، [1] وقد كان قارونأمر أن يغلق باب القصر ، فأقبل موسى فأومأ إلى الابواب فانفرجت ودخل عليه ، فلمانظر إليه قارون علم أنه قد اوتي بالعذاب ، [2] فقال : يا موسى أسألك بالرحم التي بينيوبينك ، فقال له موسى : يا ابن لاوي لا تردني من كلامك ، يا أرض خذيه ، فدخل القصربما فيه في الارض ، ودخل قارون في الارض إلى الركبة[3] فبكى وحلفه بالرحم ، فقالله موسى : يا ابن لاوي لا تردني من كلامك ، [4] يا أرض خذيه ، فابتلعته بقصره وخزائنه ، وهذا ما قال موسى لقارون يوم أهلكه الله ، فعيره الله بما قاله لقارون ، فعلم موسى أنالله قد عيره بذلك ، فقال : يا رب إن قارون دعاني بغيرك ، ولو دعاني بك لاجبته ، فقالالله : يا ابن لاوي لا تردني من كلامك ، فقال موسى : يا رب لو علمت أن ذلك لك رضىلاجبته ، فقال الله تعالى : يا موسى وعزتي وجلالي وجودي[5] ومجدي وعلو مكانيلو أن قارون كما دعاك دعاني لاجبته ، ولكنه لما دعاك وكلته إليك ، يا ابن عمرانلا تجزع من الموت فإني كتبت الموت على كل نفس ، وقد مهدت لك مهادا لو قد وردتعليه لقرت[6] عيناك ، فخرج موسى إلى جبل طور سيناء مع وصيه ، فصعد موسى الجبلفنظر إلى رجل قد أقبل ومعه مكتل ومسحاة ، [7] فقال له موسى : ما تريد؟ قال : إنرجلا من أولياء الله قد توفي فأنا أحفر له قبرا ، فقال له موسى : أفلا اعينك عليه؟ قال : بلى ، قال : فحفرا القبر فلما فرغا أراد الرجل أن ينزل إلى القبر ، فقال له موسى : ما

📋 الهامش والتحقيق
  1. (1) في نسخة : قد امرت الارض ان تطيعك فمرها بما شئت. وكذا في المصدر الا ان فيه : الارضين. ↩
  2. (2) في المصدر : قد اتى بالعذاب. ↩
  3. (3) في نسخة وفى المصدر : إلى ركبتيه. ↩
  4. (4) في نسخة لا يردنى كلامك. ↩
  5. (5) في نسخة وفى المصدر : وحق جودى. ↩
  6. (6) في نسخة : لقرت عينك. ↩
  7. (7) المكتل والمكتلة : زنبيل من خوص. والمسحاة : ما يسحى به كالمجرفة ↩
الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.