(باب 2)*(أحوال موسى عليه السلام من حين ولادته إلى نبوته)
وقيل : أي لكي يصدقني فرعون « قال سنشد عضدك بأخيك » أي سنجعله رسولا معكوننصرك به « ونجعل لكما سلطانا » أي حجة وقوة وبرهانا « فلا يصلون إليكما بآياتنا » أي لا يصل فرعون وقومه إلى الاضرار بكما بسبب ما نعطيكما من الآيات وما يجري علىأيديكما من المعجزات ، وقيل : إن قوله « بآياتنا » موضعه التقديم ، أي ونجعل لكماسلطانا بآياتنا فلا يصلون إليكما « أنتما ومن اتبعكما الغالبون » على فرعون وقومه ، القاهرون لهم.(1)
أقول : سيأتي سائر الآيات وتفسيرها في الباب الآتي.
1 ـ خص : بإسناده إلى المفضل بن عمر ، عن الصادق 7 قال : إن بقاع الارضتفاخرت ، ففخرت الكعبة على البقعة بكربلاء فأوحى الله إليها : اسكتي ولا تفخري عليهافإنها البقعة المباركة التي نودي موسى منها من الشجرة.(2)
2 ـ فس : أبي ، عن ابن محبوب ، عن العلاء ، عن محمد ، عن أبي جعفر 7 قال : إن موسى 7 لما حملت امه به لم يظهر حملها إلا عند وضعه ، وكان فرعون قد وكلبنساء بني إسرائيل نساء من القبط تحفظهن ، وذلك أنه لما كان بلغه عن بني إسرائيلأنهم يقولون : إنه يولد فينا رجل يقال له موسى بن عمران يكون هلاك فرعون وأصحابه على يديه ، فقال فرعون عند ذلك : لاقتلن ذكور أولادهم حتى لا يكون ما يريدونوفرق بين الرجال والنساء ، وحبس الرجال في المحابس ، فلما وضعت ام موسى بموسى7 نظرت وحزنت واغتمت وبكت وقالت : يذبح الساعة ، فعطف الله قلب الموكلةبها عليه ، فقالت لام موسى : مالك قد اصفر لونك؟ فقالت : أخاف أن يذبح ولدي ، فقالت : لا تخافي ، وكان موسى لا يراه أحد إلا أحبه وهو قول الله عزوجل ، « وألقيت عليكمحبة مني » فأحبته القبطية الموكلة به ، وأنزل الله على ام موسى التابوت ونوديت : ضعهفي التابوت فاقدفيه في اليم وهو البحر ، ولا تخافي ولا تحزني إنا رادوه إليك_________________
(1) مجمع البيان 7 : 239 ـ 253. م
(2) قذ ذكر ههنا في النسخة المخطوطة حديثا أورده بعد أيضا وهو حديث البزنطى الاتىالمخرج عن الكافى ، والظاهر أن زيادة من الناسخ.