مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 13 · ص 24 / 465
22px
عدد الكلمات: 336 · ~2 دقائق القراءة
👁 13 📑 0
بحار الأنوار ج13 ص24

(باب 2)*(أحوال موسى عليه السلام من حين ولادته إلى نبوته)

« وأن ألق عصاك » إنما أعاد سبحانه هذه القصة وكررها في السور تقريرا للحجة علىأهل الكتاب واستمالة بهم إلى الحق ، ومن أحب شيئا أحب ذكره ، والقوم كانوا يدعونمحبة موسى 7 ، وكل من ادعى اتباع سيده مال إلى ذكره بالفضل ، (1) على أنكل موضع من مواضع التكرار لا يخلو من زيادة فائدة « فلما رآها تهتز » أي تتحرك « كأنها جان » من سرعة حركتها أو شدة اهتزازها « ولى مدبرا » موسى « ولم يعقب » أي لم يرجع ، فنودي : « يا موسى أقبل ولا تخف إنك من الآمنين » من ضررها « اسلك يدك » أي أدخلها « من غير سوء » أي من غير برص « واضمم إليك جناحك من الرهب » أي ضم يدكإلى صدرك من الخوف فلا خوف عليك ، عن ابن عباس ومجاهد ، والمعنى أن الله سبحانه أمره أنيضم يده إلى صدره فيذهب ما أصابه من الخوف عند معاينة الحية ، وقيل : أمره سبحانه بالعزم على ما أراده منه وحثه على الجد فيه لئلا يمنعه الخوف الذي يغشاه في بعض الاحوالفيما أمره بالمضي فيه ، وليس يريد بقوله : « اضمم يدك » الضم المزيل للفرجة بين الشيئين ، وقيل : إنه لما ألقى العصا وصارت حية بسط يده كالمتقي وهما جناحاه فقيل له : « اضممإليك جناحك » أي ما بسطته من يدك لانك آمن من ضررها ، ويجوز أن يكون معناهاسكن ولا تخف فإن من هاله أمر أزعجه حتى كأنه يطيره ، وآلة الطيران الجناح ، فكأنه 7 قد بلغ نهاية الخوف(2) فقيل له : ضم منشور جناحك من الخوف واسكن ، وقيل : معناه : إذا هالك أمر يدك لما تبصر من شعاعها فاضممها إليك لتسكن « فذانك برهانان » أي اليد والعصا حجتان من ربك على نبوتك مرسلا بهما إلى فرعون وملائه.

قوله : « هو أفصح مني لسانا » إنما قال ذلك لعقدة كانت في لسانه « فأرسله معيردءا » أي معينا لي على تبليغ رسالتك « يصدقني » أي مصدقا لي على ما أوديه من الرسالة_________________

(1) في المصدر : مال إلى من ذكره بالفضل.

الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.