(باب 2)*(أحوال موسى عليه السلام من حين ولادته إلى نبوته)
أخي شعيب ، وكان شعيب قد مات قبل ذلك بعدما كف بصره ودفن بين المقام وزمزم ، وقيل : يثروب هو اسم شعيب ، [1] قال أبوحازم : لما قالت : « ليجزيك أجر ما سقيتلنا » كره ذلك موسى 7 وأراد أن لا يتبعها ولم يجد بدا أن يتبعها لانه كان في أرضمسبعة[2] وخوف فخرج معها ، وكانت الريح تضرب ثوبها فيصف لموسى عجزها ، فجعلموسى يعرض عنها مرة ويغض مرة ، فناداها : يا أمة الله كوني خلفي فأريني السمتبقولك ، فلما دخل على شعيب إذا هو بالعشاء مهيأ فقال له شعيب : اجلس يا شاب فتعشفقال له موسى : أعوذ بالله ، قال شعيب : ولم ذاك؟ ألست بجائع؟ قال : بلى ولكن أخافأن يكون هذا عوضا لما سقيت لهما ، وإنا من أهل بيت لا نبيع شيئا من عمل الآخرة بملءالارض ذهبا ، فقال له شعيب : لا والله يا شاب ولكنها عادتي وعادة آبائي ، نقري الضيفونطعم الطعام ، قال : فجلس موسى يأكل.
« نجوت من القوم الظالمين » يعني فرعون وقومه فإنهم لا سلطان لهم بأرضنا ولسنامن مملكته « قالت إحديهما » أي إحدى ابنتيه واسمها صفورة وهي التي تزوج بها ، واسمالاخرى ليا ، [3] وقيل : اسم الكبرى صفراء ، واسم الصغرى صفيراء « يا أبت استأجره » أي اتخذه أجيرا « القوي الامين » أي من يقوى على العمل وأداء الامانة « على أن تأجرني » أي على أن تكون أجيرا لي ثمان سنين « فمن عندك » أي ذلك تفضل منك وليس بواجبعليك « وما اريد أن أشق عليك » في هذه الثماني حجج وأن اكلفك خدمة سوى رعيالغنم ، وقيل : وما أشق عليك بأن آخذك بإتمام عشر سنين « ستجدني إن شاء الله منالصالحين » في حسن الصحبة والوفاء بالعهد ، وحكى يحيى بن سلام أنه جعل لموسى كلسخلة توضع على خلاف شية امها ، [4] فأوحى الله تعالى إلى موسى في المنام : أن ألقعصاك في الماء ، ففعل فولدن كلهن على خلاف شبههن ، [5] وقيل : إنه وعده أن يعطيه