(باب 7) *(نزول التوراة ، وسؤال الرؤية ، وعبادة العجل وما يتعلق بها)
محمد (بن خ) المستثنى ، عن موسى بن الحسن ، عن إبراهيم بن شريح ، عن ابن وهب ، عن يحيىابن أيوب ، عن جميل بن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أكرموا البقر فإنه سيد البهائم ، ما رفعت طرفها إلى السماء حياء من الله عزوجل منذ عبد العجل.[1]
4 ـ فس : « فإنا قد فتنا قومك » قال : اختبرناهم من بعدك « وأضلهم السامري » قال : بالعجل الذي عبدوه ، وكان سبب ذلك أن موسى 7 لما وعده الله أن ينزل عليهالتوراة والالواح إلى ثلاثين يوما أخبر بني إسرائيل بذلك ، وذهب إلى الميقات وخلفهارون على قومه ، فلما جاءت الثلاثون يوما ولم يرجع موسى إليهم عصوا[2] وأرادوا أنيقتلوا هارون قالوا : إن موسى كذبنا وهرب منا ، فجاءهم إبليس في صورة رجل فقال لهم : إن موسى قد هرب منكم ولا يرجع إليكم أبدا ، فاجمعوا إلي حليكم حتى أتخذ لكمإلها تعبدونه ، وكان السامري على مقدمة موسى يوم أغرق الله فرعون وأصحابه ، فنظرإلى جبرئيل وكان على حيوان في صورة رمكة ، وكانت كلما وضعت حافرها على موضع منالارض يتحرك ذلك الموضع ، فنظر إليه السامري وكان من خيار أصحاب موسى فأخذالتراب من حافر رمكة جبرئيل ، [3] وكان يتحرك فصره في صرة ، [4] وكان عنده يفتخر به علىبني إسرائيل ، فلما جاءهم إبليس واتخذوا العجل قال للسامري : هات التراب الذيمعك ، فجاء به السامري فألقاء إبليس في جوف العجل ، فلما وقع التراب في جوفه تحركوخار ونبت عليه الوبر والشعر ، فسجد له بنو إسرائيل ، فكان عدد الذين سجدوا سبعين ألفامن بني إسرائيل ، فقال لهم هارون كما حكى الله : « يا قوم إنما فتنتم به وإن ربكمالرحمن فاتبعوني وأطيعوا أمري * قالوا لن نبرح عليه عاكفين حتى يرجع إلينا موسى » فهموا بهارون حتى هرب من بينهم وبقوا في ذلك حتى تم ميقات موسى أربعين ليلة ، فلما كان يوم عشرة من ذي الحجة أنزل الله عليه الالواح فيه التوراة وما يحتاجون إليه