مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 13 · ص 205 / 465
22px
عدد الكلمات: 339 · ~2 دقائق القراءة
👁 6 📑 0
بحار الأنوار ج13 ص205

(باب 7) *(نزول التوراة ، وسؤال الرؤية ، وعبادة العجل وما يتعلق بها)

أو الجزية ، أو الاستسلام للقتل.(1) « واختار موسى قومه » اختلف في سبب اختياره إياهمووقته ، فقيل : إنه اختارهم حين خرج إلى الميقات ليكلمه الله سبحانه بحضرتهم ويعطيهالتوراة فيكونوا شهداء له عند بني إسرائيل لما لم يثقوا بخبره أن الله سبحانه يكلمه ، فلما حضروا الميقات وسمعوا كلامه سألوا الرؤية فاصابتهم الصاعقة ثم أحياهم الله ، وقيل : إنه اختارهم بعد الميقات الاول للميقات الثاني بعد عبادة العجل ليعتذروا من ذلك فلماسمعوا كلام الله قالوا : أرنا الله جهرة « فأخذتهم الرجفة » وهي الرعدة والحركة الشديدةحتى كادت أن تبين مفاصلهم ، وخاف موسى عليهم الموت فبكى ودعا وخاف أن يتهمهبنو إسرائيل على السبعين إذا عاد إليهم ولم يصدقوه بأنهم ماتوا ، وقال ابن عباس : إنالسبعين الذين قالوا : لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة فأخذتهم الصاعقة كانوا قبل السبعينالذين أخذتهم الرجفة ، وإنما أمر الله تعالى موسى أن يختار من قومه سبعين رجلا فاختارهموبرز بهم ليدعوا ربهم ، فكان فيما دعوا أن قالوا : اللهم أعطنا ما لم تعط أحدا قبلنا ولا تعطيهأحدا بعدنا ، فكره الله ذلك من دعائهم فأخذتهم الرجفة.

وروي(2) عن علي بن أبي طالب 7 أنه قال : إنما أخذتهم الرجفة من أجلدعواهم على موسى قتل أخيه هارون ، وذلك أن موسى وهارون وشبر وشبير ابني هارون انطلقواإلى سفح جبل ، فنام هارون على سرير فتوفاه الله ، فلما مات دفنه موسى ، فلما رجع إلىبني إسرائيل قالوا له : أين هارون؟ قال : توفاه الله ، فقالوا : لا بل أنت قتلته ، حسدتناعلى خلقه ولينه ، قال : فاختاروا من شئتم ، فاختاروا منهم سبعين رجلا وذهب بهم ، فلماانتهوا إلى القبر قال موسى : يا هارون أقتلت أم مت؟ فقال : هارون ما قتلني أحد ولكنتوفاني الله ، فقالوا : لن تعصى بعد اليوم ، فأخذتهم الرجفة فصعقوا وماتوا ثم أحياهم اللهوجعلهم أنبياء.(3)

وقال وهب : لم تكن تلك الرجفة موتا ولكن القوم لما رأوا تلك الهيبة أخذتهم الرعدة_________________

(1) مجمع البيان 4 : 482 و 483 ، وفيه : وقيل : إن الذلة أخذ الجزية ، وأخذ الجزية لميقع فيمن عبد العجل وانما أراد استسلامهم للقتل.

الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.