(باب 7) *(نزول التوراة ، وسؤال الرؤية ، وعبادة العجل وما يتعلق بها)
« جسدا » أي مجسدا لا روح فيه ، وقيل : لحما ودما « له خوار » أي صوت ، وفيكيفية خوار العجل مع أنه مصوغ من ذهب خلاف ، فقيل : أخذ السامري قبضة من ترابأثر فرس جبرئيل 7 يوم قطع البحر فقذف ذلك التراب في فم العجل فتحول لحما وودما وكان ذلك معتادا غير خارق للعادة ، وجاز أن يفعل الله ذلك بمجرى العادة ، وقيل : إنه احتال بإدخال الريح كما تعمل هذه الآلات التي تصوت بالحيل « إنه لا يكلمهم » بما يجدي عليهم نفعا أو يدفع عنهم ضررا(1) « ولا يهديهم سبيلا » أي لا يهديهم إلى خيرليأتوه ، ولا إلى شر ليجتنبوه « اتخذوه » أي إلها.(2)
« ولما سقط في أيديهم » (3) قال البيضاوي : أي اشتد ندمهم ، فإن النادم المتحسريعض يده غما فتصير يده مسقوطا فيها « وألقى الالواح » طرحها من شدة الغضب وفرطالزجر حمية للدين.(4)
وقال الطبرسي : روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : يرحم الله أخي موسى ، ليسالمخبر كالمعاين ، لقد أخبره الله بفتنة قومه وقد عرفت أن ما أخبره ربه حق ، وإنه علىذلك لمتمسك بما في يديه ، فرجع إلى قومه ورآهم فغضب وألقى الالواح. « استضعفوني » أي اتخذوني ضعيفا « وكادوا يقتلونني » أي هموا بقتلي « فلا تشمت بي الاعداء » أيلا تسرهم بأن تفعل ما يوهم ظاهره خلاف التعظيم « مع القوم الظالمين » أي مع عبدة العجلومن جملتهم في إظهار الغضب والموجدة(5) « وذلة في الحيوة الدنيا » أي صغر النفس والمهانة ، _________________
(1) ويمكن أن يكون المعنى : أو لم يروا أنه لا ينطق كاحاد البشر ولا يتفوه بكلام بل يخرجمنه صوت البقر فقط فكيف يكون هذا خالقا وهو أعجز من اضعف المخلوقين؟.
(2) مجمع البيان 4 : 48.
(3) انوار التنزيل 1 : 172 و 174.
(3) قال السيد الرضى قدس الله روحه : هذه استعارة ولا شئ على الحقيقة هناك سقطفي ايديهم ، ويقال : أسقط يديه وسقط في يديه بمعنى واحد ، وذلك عندما يصيب الانسان منالابلاس لتروق البلاء وغلبة الاعداء ، وربما قيل ذلك للنادم على فعل الشئ إذا وجد غب مضرته ووخيمعاقبته ، والمعنى أن الامر المخوف حصل في أيديهم من مجنى ثمرة معاصيهم فوجدوه وجدان منهو في يده إذ كانت أيديهم في مكروهه.