(باب 7) *(نزول التوراة ، وسؤال الرؤية ، وعبادة العجل وما يتعلق بها)
أنه قال : أخذته الغشية عشية الخميس يوم عرفة وأفاق عشية الجمعة ، وفيه نزلت عليهالتوراة ، وقيل : معناه : خر ميتا « فلما أفاق » من صعقته « قال سبحانك » أي تنزيها لكعن أن يجوز عليك مالا يليق بك « تبت إليك » من التقدم في المسألة قبل الاذن فيها.وقيل : إنما قاله على وجه الانقطاع إلى الله سبحانه كما يذكر التسبيح والتهليلونحو ذلك من الالفاظ عند ظهور الامور الجليلة « وأنا أول المؤمنين » بأنه لا يراك أحدمن خلقك ، عن ابن عباس. وروي مثله عن أبي عبدالله 7 قال : معناه : أنا أولمن آمن وصدقك بأنك لا ترى. وقيل : أنا أول المؤمنين من قومي باستعظامسؤال الرؤية.
« برسالاتي » من غير كلام « وبكلامي » من غير رسالة ، قيل : إنه سبحانه كلم موسىعلى الطور ، وكلم نبينا عند سدرة المنتهى.
« فخذ ما آتيتك » أي أعطيتك من التوراة وتمسك بما أمرتك « وكن من الشاكرين » أي من المعترفين بنعمتي القائمين بشكرها « في الالواح » يعني بالالواح التوراة ، وقيل : كانت من خشب نزلت من السماء ، وقيل : كانت من زمرد طولها عشرة أذرع ، وقيل : كانتمن زبرجدة خضراء وياقوته حمراء ، وقيل : إنهما كانا لوحين.
« من كل شئ » قال الزجاج : أعلم الله سبحانه أنه أعطاه من كل شئ يحتاجإليه من أمر الدين مع ما أراه من الآيات « موعظة » هذا تفسير لقوله : « كل شئ » وبيانلبعض ما دخل تحته « وتفصيلا لكل شئ » يحتاج إليه في الدين من الاوامر والنواهيوالحلال والحرام وغير ذلك « يأخذوا بأحسنها » أي بما فيها من أحسن المحاسن وهي الفرائضوالنوافل ، فإنها أحسن من المباحات ، وقيل : بالناسخ دون المنسوخ ، وقيل : المرادبالاحسن الحسن وكلها حسن.(1)
* محذوف هو سلطانه أو أمره سبحانه ، ويكون تقدير الكلام : فلما تجلى أمر ربه أو سلطان ربهللجبل ، ويكون ذلك مثل قوله : « وجاء ربك » أي جاء ملائكة ربك ، أو أمر ربك ، أو عقاب ربكوهذه استعارة من وجه آخر وهو من حيث وصف الامر أو السلطان بالتجلى وانما المتجلى حاملهماوالوارد بهما.
(1) مجمع البيان 4 : 473 و 474 و 475 و 476 و 477.