مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 13 · ص 202 / 465
22px
عدد الكلمات: 356 · ~2 دقائق القراءة
👁 6 📑 0
بحار الأنوار ج13 ص202

(باب 7) *(نزول التوراة ، وسؤال الرؤية ، وعبادة العجل وما يتعلق بها)

« فيها هدى » أي بيان للحق ودلالة على الاحكام « ونور » أي ضياء لكل ما تشابهعليهم ، وقيل : أي بيان أن أمر النبي صلى الله عليه وآله حق.

« يحكم بها النبيون الذين أسلموا » أي يحكم بالتوراة النبيون الذين أذعنوالحكم الله وأقروا به « للذين هادوا » أي تابوا من الكفر ، أو لليهود ، واللام فيه متعلقبيحكم أي يحكمون بالتوراة لهم وفيما بينهم « والربانيون » أي يحكم بها الربانيونالذين علت درجاتهم في العلم ، وقيل : الذين يعملون بما يعلمون « والاحبار » العلماء الكبار « بما استحفظوا » أي بما استودعوا من كتاب الله ، أو بما امروا بحفظ ذلك والقيام به وتركتضييعه « وكانوا عليه شهداء » أي رقباء لا يتركون أن يغير ، أو يبينون ما يخفىمنه.(1)

« اخلفني » أي كن خليفتي « في قومي وأصلح » فيما بينهم ، وأجر على طريقتك فيالصلاح ، أو أصلح فاسدهم « ولا تتبع سبيل المفسدين » أي لا تسلك طريقة العاصين ، ولا تكنعونا للظالمين.

« قال رب أرني » اختلف في وجه هذا السؤال على أقوال نذكر منها وجهين : أحدهما ما قاله الجمهور وهو الاقوى : إنه لم يسأل لنفسه وإنما سألها لقومه ، حين قالوا : « لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة » ولذا قال 7 : « أتهلكنا بما فعل السفهاءمنا ».

وثانيهما : أنه لم يسأل الرؤية بالبصر ، ولكن سأله أن يعلمه نفسه ضرورة بإظهاربعض أعلام الآخرة التي تضطره إلى المعرفة ، ويستغني عن الاستدلال « قال لن تراني » أبدا « فإن استقر مكانه » علق رؤيته باستقرار الجبل الذي علمنا أنه لم يستقر من قبيلالتعليق على المحال « وخر موسى صعقا » (2) أي سقط مغشيا عليه ، وروي عن ابن عباس_________________

(1) مجمع البيان 197 و 198.

(2) قال السيد الرضى رضوان الله تعالى عليه في قوله عز اسمه : « فلما تجلى ربه » هذه استعارةعلى احد وجهى التأويل ، وهو أن يكون المعنى : فلما حقق تعالى بمعرفته لحاضرى الجبل بالاياتالتى أحدثها في الجبل زالت عنهم في العلم بحقيقته عوارض الشبه وخوالج الريب ، وكان معرفتهسبحانه تجلت لهم من غطاء أو برزت لهم من حجاب ، وأما التأويل الاخر وهو أن يقدر في الكلام *

الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.