مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 13 · ص 201 / 465
22px
عدد الكلمات: 387 · ~3 دقائق القراءة
👁 6 📑 0
بحار الأنوار ج13 ص201

(باب 7) *(نزول التوراة ، وسؤال الرؤية ، وعبادة العجل وما يتعلق بها)

« بكفرهم » أي بسبب كفرهم ، وذلك لانهم كانوا مجسمة أو حلولية ولم يرواجسما أعجب منه ، فتمكن في قلوبهم ما سول لهم السامري « قل بئسما يأمركم به إيمانكم » [1]بالتوراة ، والمخصوص بالذم محذوف نحو هذا الامر أو ما يعمه وغيره من قبائحهم المعدودةفي الآيات الثلاث « إن كنتم مؤمنين » تقرير للقدح في دعواهم الايمان بالتوراة ، وتقدير : إن كنتم مؤمنين بها ما أمركم بهذه القبائح ورخص لكم فيها إيمانكم بها ، أو إن كنتممؤمنين بها فبئس ما أمركم إيمانكم بها ، فإن المؤمن ينبغي أن لا يتعاطى إلا ما يقتضيهإيمانه ، لكن الايمان بها لا يأمر به فإذن لستم بمؤمنين.[2]

« ميثاق بني إسرائيل » قال الطبرسي : أي عهدهم المؤكد باليمين بإخلاص العبادةله والايمان برسله وما يأتون به من الشرائع « وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا » أي أمرنا موسىبأن يبعث من الاسباط الاثني عشر اثني عشر رجلا كالطلائع يتجسسون ويأتون بنيإسرائيل بأخبار أرض الشام وأهلها الجبارين ، فاختار من كل سبط رجلا يكون لهمنقيبا ، [3] أي أمينا كفيلا ، فرجعوا ينهون قومهم عن قتالهم لما رأوا من شدة بأسهم وعظم خلقهم إلا رجلين : كالب بن يوفنا ويوشع بن نون ، وقيل : معناه : أخذنا من كل سبطمنهم ضمينا بما عقدنا عليهم الميثاق في أمر دينهم ، أو رئيسا أو شهيدا على قومه ، وقيل : إنهم بعثوا أنبياء « وقال الله إني معكم » الخطاب للنقباء أو لبني إسرائيل ، أي إني معكمبالنصر والحفظ ، إن قاتلتموهم ووفيتم بعهدي وميثاقي « وعزرتموهم » أي نصرتموهم ، وقيل : عظمتموهم وأطعتموهم « وأقرضتم الله » أي أنفقتم في سبيل الله نفقة حسنة « فمن كفربعد ذلك » أي بعد بعث النقباء وأخذ الميثاق « فقد ضل سواء السبيل » أي أخطأ قصد الطريقالواضح وزال عن منهاج الحق.[4]

📋 الهامش والتحقيق
  1. (1) قال السيد : هذه استعارة لان الايمان على الحقيقة لا يصح عليه النطق ، والامر انما يكونبالقول ، فالمراد ان الايمان انما يكون دلالة على ضد الكفر والضلال ، وترغيبا في اتباع الهدىوالرشاد ، وانه لا يكون ترغيبا في سفاهة ولا دلالة على ضلالة ، فأقام تعالى ذكر الامر ههنا مقامذكر الترغيب والدلالة على طريق المجاز والاستعارة ، إذ كان المرغب في الشئ والمدلول عليه قديفعله كما يفعله المأمور به والمندوب إليه. ↩
  2. (2) انوار التنزيل 1 : 31. ↩
  3. (3) النقيب : شاهد القوم وضمينهم وعريفهم وسيدهم. ↩
  4. (4) مجمع البيان 3 : 171. ↩
الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.