مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 13 · ص 200 / 465
22px
عدد الكلمات: 376 · ~2 دقائق القراءة
👁 6 📑 0
بحار الأنوار ج13 ص200

(باب 7) *(نزول التوراة ، وسؤال الرؤية ، وعبادة العجل وما يتعلق بها)

وأجمع المفسرون إلا شرذمة يسيرة أن الله تعالى لم يكن أمات موسى 7 كماأمات قومه ، ولكن غشي عليه بدلالة قوله تعالى : « فلما أفاق » واستدل بها على جوازالرجعة.[1]

« وإذ أخذنا ميثاقكم » باتباع موسى والعمل بالتوراة « ورفعنا فوقكم الطور » قالأبوزيد : هذا حين رجع موسى من الطور فأتى بالالواح فقال لقومه : جئتكم بالالواح ، وفيها التوراة والحلال والحرام فاعملوا بها ، قالوا : ومن يقبل قولك؟ فأرسل الله الملائكةحتى نتقوا الجبل[2] فوق رؤوسهم ، فقال موسى 7 : إن قبلتم ما أتيتكم به وإلا ارسلالجبل عليكم ، فأخذوا التوراة وسجدوا لله تعالى ملاحظين إلى الجبل ، فمن ثم يسجداليهود على أحد شقي وجوههم. قيل : وهذا هو معنى أخذ الميثاق لان في هذه الحالقيل لهم : « خذوا ما آتيناكم بقوة » يعني التوراة بجد ويقين ، وروى العياشي أنه سئلالصادق 7 عن قول الله تعالى : « خذوا ما آتيناكم بقوة » أبقوة بالابدان أو بقوة بالقلب؟فقال : بهما جميعا. « واذكروا ما فيه » الضمير لما آتينا ، أي احفظوا ما في التوراة من الحلالوالحرام ولا تنسوه ، وقيل : اذكروا ما في تركه من العقوبة وهو المروي عن أبي عبدالله 7وقيل : أي اعملوا بما فيه ولا تتركوه « ثم توليتم » أي نقضتم العهد الذي أخذناه عليكم « فلولا فضل الله عليكم » بالتوبة « ورحمته » بالتجاوز.[3]

« واسمعوا » أي اقبلوا ما سمعتم واعملوا به ، أو استمعوا لتسمعوا « قالوا سمعنا وعصينا » أي قالوا استهزاء : سمعنا قولك ، وعصينا أمرك ، أو حالهم كحال من قال ذلك.[4] « واشربوا في قلوبهم العجل[5] » قال البيضاوي : أي تداخلهم حبه ، ورسخ في قلوبهمصورته لفرط شعفهم به ، كما يتداخل الصبغ الثوب ، والشراب أعماق البدن « وفي قلوبهم » بيان لمكان الاشراب ، كقوله : « إنما يأكلون في بطونهم نارا ».

📋 الهامش والتحقيق
  1. (1) مجمع البيان 1 : 114 و 115. ↩
  2. (2) أى قلعوه. ↩
  3. (3) مجمع البيان 1 : 128. ↩
  4. (4) مجمع البيان 1 : 162 و 163. ↩
  5. (5) قال السيد الرضى قدس الله روحه : هذه استعارة والمراد بها صفة قلوبهم بالمبالغة فيحب العجل ، فكانها تشرب حبه فمازجها ممازجة المشروب وخالطها مخالطة الشئ الملذوذ ، وحذف حب العجل لدلالة الكلام عليه ، لان القلوب لا يصح وصفها بتشرب العجل على الحقيقة. ↩
الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.