(باب 7) *(نزول التوراة ، وسؤال الرؤية ، وعبادة العجل وما يتعلق بها)
يقتلونهم ، فلما قتلوا سبعين ألفا تاب الله على الباقين ، وجعل قتل الماضين شهادة لهم ، وقيلإن السبعين الذين كانوا مع موسى في الطور هم الذين قتلوا ممن عبد العجل سبعين ألفا ، وقيل : إنهم قاموا صفين فجعل يطعن بعضهم بعضا حتى قتلوا سبعين ألفا ، وقيل : غشيتهمظلمة شديدة فجعل بعضهم يقتل بعضا ثم انجلت الظلمة فأجلوا عن سبعين ألف قتيل.[1]وروي أن موسى وهارون وقفا يدعوان الله ويتضرعان إليه ، وهم يقتل بعضهم بعضاحتى نزل الوحي برفع القتل وقبلت توبة من بقي ، وذكر ابن جريح أن السبب في أمرهمبقتل أنفسهم أن الله علم أن ناسا منهم ممن لم يعبدوا العجل لم ينكروا عليهم ذلكمخافة القتل ، مع علمهم بأن العجل باطل ، فلذلك ابتلاهم الله بأن يقتل بعضهم بعضا « ذلكمخير لكم » إشارة إلى التوبة مع القتل لانفسهم.[2]
« لن نؤمن لك » أي لن نصدقك في أنك نبي « حتى نرى الله جهرة » أي علانيةفيخبرنا بذلك ، أو لا نصدقك فيما تخبر به من صفات الله تعالى ، وقيل : إنه لما جاءهمبالالواح قالوا ذلك ، وقيل : إن « جهرة » صفة لخطابهم لموسى ، إنهم جهروا به وأعلنوه « فأخذتكم الصاعقة » أي الموت « وأنتم تنظرون » إلى أسباب الموت ، وقيل : إلى النار ، واستدل البلخي بها على عدم جواز الرؤية على الله تعالى ، ويؤكده قوله : « فقد سألوا موسىأكبر من ذلك فقالوا أرنا الله جهرة » وتدل هذه الآية على أن قول موسى 7 « رب أرنيأنظر إليك » كان سؤالا لقومه ، لانه لا خلاف بين أهل التوراة أن موسى 7 لم يسألالرؤية إلا دفعة واحدة وهي التي سألها لقومه. « ثم بعثناكم من بعد موتكم » أي أحييناكملاستكمال آجالكم ، وقيل : إنهم سألوا بعد الافاقة أن يبعثوا أنبياء ، فبعثهم الله أنبياء ، فالمعنى : بعثناكم أنبياء.[3]