(باب 6)*(خروجه عليه السلام من الماء مع بنى اسرائيل وأحوال التيه)
الاخضر ، وقوائمه من ذهب ، وأن يجعل سعته تسعة أذرع(1) في أربعة أذرع ، وسمكهقامة موسى ، وأن يجعل له أربعة أبواب : باب يدخل منه الملائكة ، وباب يدخل منهموسى بن عمران 7 ، وباب يدخل منه هارون 7 وباب يدخل منه أولاد هارون ، وهم سدنة ذلك البيت وخزان التابوت ، وأمر الله سبحانه نبيه موسى 7 أن يأخذ منكل محتلم(2) فصاعدا من بني إسرائيل مثقالا من ذهب فينفقه على هذا البيت وما فيه ، وأن يجعل باقي المال الذي يحتاج من ذلك من الحلي والاموال التي ورثها موسى وأصحابهمن فرعون وقومه ، (3) ففعل موسى ذلك فبلغ عدد رجال بني إسرائيل ستمائة ألف وسبعمائة وثمانين.(4) رجلا فأخذ منهم ذلك المال ، فأوحى الله عزوجل إلى موسى 7 إنيمنزل عليك من السماء نارا لا دخان لها ولا تحرق شيئا ولا تنطفئ أبدا لتأكل القرابينالمتقبلة ، ولتسرج منها القناديل التي في بيت المقدس ، وهي من ذهب معلقة بسلاسل منذهب منظومة باليواقيت واللآلي وأنواع الجواهر ، وأمره أن يضع في وسط البيت صخرةعظيمة من رخام وينقر فيها نقرة لتكون كانون تلك النار التي تنزل فيها من السماء ، فدعا موسىأخاه هارون فقال : إن الله قد اصطفاني بنار ينزلها من السماء لتأكل القرابين المقبولة ، وليسرج منها في بيت المقدس ، وأوصاني بها ، وإني قد اصطفيتك لها ، واوصيك بها ، فدعاهارون ابنيه وقال لهما : إن الله تعالى قد اصطفى موسى بأمر وأوصاه به ، وإنه اصطفاني لهوأوصاني به وإني قد اصطفيتكما له واوصيكما به ، وكان أولاد هارون هم الذين يلون_________________
(1) في المصدر : سبعة أذرع.
(2) أى بالغ ، وفى المصدر : « كل محتلم فيها » أى في النوم ، والظاهر أن كلمة ( فيها ) زائدة ، وان المراد المعنى الاول ، يدل عليه ما بعده.
(3) كذا في النسخ والكلام ناقص. والصواب ما في المصدر وهو هكذا : وأن يحعل باقى المالالذى لا يحتاج إليه من الحلى والحلل التى ورثها الله بنى اسرائيل وموسى وأصحابه من فرعون وقومه دفينا في أرض بيت المقدس.