مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 13 · ص 191 / 465
22px
عدد الكلمات: 397 · ~3 دقائق القراءة
👁 23 📑 0
بحار الأنوار ج13 ص191

(باب 6)*(خروجه عليه السلام من الماء مع بنى اسرائيل وأحوال التيه)

واختلفوا فيه : فقال ابن عباس وأكثر الناس : هو طائر يشبه السمانى ، وقال أبوالعاليةومقاتل : هي طير حمر بعث الله سبحانه سحابة فمطرت السمانى عليهم في عرض ميل[1] وقدر طولرمح في السماء بعضها على بعض وكانت السماء تمطر عليهم ذلك ، وقيل : كانت طيرا مثلفراخ الحمام طيبا وسمنا قد تمعط[2] ريشها وزغبها فكانت الريح تأتي بها إليهم فيصبحونوهو في معسكرهم ، وقيل : إنها طير كانت تأتيهم فتسترسل لهم فيأخذونها بأيديهم ، وقال عكرمة : هي طير تكون بالهند أكبر من العصفور ، وقيل : [3] هو العسل بلغةكنانة ، فكان الله تعالى يرسل عليهم المن والسلوى فيأخذ كل واحد منهما[4] ما يكفيهيوما وليلة ، فإذا كان يوم الجمعة أخذ ما يكفيه يومين ، لانه لم يكن ينزل عليهم يومالسبت ، فذلك قوله تعالى : « وأنزلنا عليكم المن والسلوى كلوا » أي وقلنا لهم : كلوا « منطيبات » حلالات « ما رزقناكم » ولا تدخروا لغد ، فخبوا لغد وتدود وفسد ما ادخرواوقطع الله عنهم ذلك ، قال الله تعالى : « وما ظلمونا » أي ما يضرونا بالمعصية ومخالفة الامر « ولكن كانوا أنفسهم يظلمون » يضرون باستيجابهم قطع مادة الرزق الذي كان ينزل عليهمبلا مؤونة ولا مشقة في الدنيا ، ولا حساب ولا تبعة في العقبى.

ومنها أنهم عطشوا في التيه فقالوا : يا موسى من أين لنا الشراب؟ فاستسقى لهمموسى 7 فأوحى الله سبحانه إليه : « أن اضرب بعصاك الحجر » واختلف العلماء فيه فقالوهب : كان موسى 7 يقرع لهم أقرب حجر من عرض الحجارة فتنفجر عيونا ، لكل سبطعين ، وكانوا اثني عشر سبطا ، ثم تسيل كل عين في جدول إلى سبط ، فقالوا : إن فقد موسىعصاه متنا عطشا ، فأوحى الله عزوجل إلى موسى : لا تقرعن الحجارة بالعصا ولكن كلمهاتطعك لعلهم يعتبرون ، وكان يفعل ذلك ، فقالوا : كيف بنا لو افضينا إلى الوحل وإلىالارض التي ليست فيها حجارة؟ فأمر موسى فحمل معه حجرا فحيث ما نزلوا ألقاه.

📋 الهامش والتحقيق
  1. (1) هكذا في النسخ وفيه تصحيف ، والصواب ما في المصدر وهو هكذا : هو طير أحمر بعثهالله عليهم فأمر به السماء في عرض ميل. ↩
  2. (2) أى تساقط. والزغب : أول ما يبدو من الريش أو الشعر. ↩
  3. (3) في المصدر : وقال المؤرخ ، وهو وهم والصحيح « مؤرج » بالجيم ، وهو عمرو بن الحارثأبوفيد السدوسى ، سمى بذلك لتأريجه الحرب بين بكر وتغلب. ↩
  4. (4) في المصدر : وكان أحدهم يأخذ ما يكفيه يومه وليلته. ↩
الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.