(باب 6)*(خروجه عليه السلام من الماء مع بنى اسرائيل وأحوال التيه)
أبوا أن يدخلوها حرمها الله عليهم فتاهوا في أربعة فراسخ أربعين سنة « يتيهون في الارضفلا تأس على القوم الفاسقين » قال أبوعبدالله 7 : وكانوا إذا أمسوا نادى مناديهم : أمسيتمالرحيل ، [1] فيرتحلون بالحداء والرجز[2] حتى إذا أسحروا أمر الله الارض فدارتبهم فيصبحون في منزلهم الذي ارتحلوا منه ، فيقولون : قد أخطأتم الطريق ، فمكثوا بهذاأربعين سنة ، ونزل عليهم المن والسلوى حتى هلكوا جميعا إلا رجلين : يوشع بن نونوكالب بن يوفنا ، وأبناءهم ، وكانوا يتيهون في نحو من أربعة فراسخ فإذا أرادوا أن يرتحلواثبت ثيابهم عليهم وخفافهم ، [3] قال : وكان معهم حجر إذا نزلوا ضربه موسى بعصاهفانفجرت اثنتا عشرة عينا لكل سبط عين ، فإذا ارتحلوا رجع الماء فدخل في الحجر ووضعالحجر على الدابة.[4]
6 ـ ص : الصدوق ، عن ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن هاشم ، عن ابن أبي عمير ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر 7 قال : لما انتهى بهم موسى 7 إلىالارض المقدسة قال لهم : ادخلوا ، فأبوا أن يدخلوها ، فتاهوا في أربعة فراسخ أربعين سنةوكانوا إذا أمسوا نادى مناديهم أمسيتم الرحيل ، حتى إذا انتهوا إلى مقدار ما أرادوا أمرالله الارض فدارت بهم إلى منازلهم الاولى فيصبحون في منزلهم الذي ارتحلوا منه ، فمكثوا بذلك أربعين سنة ، ينزل عليهم المن والسلوى فهلكوا فيها أجمعين إلا رجلين : يوشع بن نون وكالب بن يوفنا اللذين أنعم الله عليهما ، ومات موسى وهارون 8 فدخلها
- (1) في البرهان : استتموا الرحيل. ↩
- (2) حد الابل : ساقها وغنى لها. وفى نسخة : بالجد والزجر. ↩
- (3) هكذا في النسخ ، وفى البرهان : يبست ثيابهم عليهم وخفافهم. واستظهر في هامشنسخة : وكانوا ينبت ثيابهم. ↩
- (4) الاختصاص : مخطوط ، وأخرجه البحرانى أيضا في تفسير البرهان 1 : 455 و 456وزاد في آخره : وقال أبوعبدالله 7 لبنى اسرائيل أن يدخلوا الارض المقدسة التى كتب اللهلهم ثم بداله فدخلها أبناء الابناء انتهى. قلت : فيه سقط ، ولعل الصحيح : قال أبوعبدالله 7قال الله تعالى. ↩