(باب 6)*(خروجه عليه السلام من الماء مع بنى اسرائيل وأحوال التيه)
كما سيأتي ، وأما قوله تعالى : « اهبطوا مصرا » فقيل : أراد مصر فرعون الذي خرجوامنه ، وقيل : بيت المقدس ، وقيل : أراد مصرا من الامصار ، يعني إن ما تسألونه إنما يكونفي الامصار كما سيجئ في الاخبار ، وقوله : « إلا قارون » أي أنه لم يدخل في التوبة ، وسيأتي شرحه وتمام القصة في باب قصص قارون.
4 ـ فس : « وجاوزنا ببني إسرائيل البحر فأتوا على قوم يعفكون على أصنام لهم » فإنهلما غرق الله فرعون وأصحابه وعبر موسى وأصحابه البحر نظر أصحاب موسى إلى قوم يعكفونعلى أصنام لهم ، فقالوا لموسى : « يا موسى اجعل لنا إلها كما لهم آلهة » فقال موسى : « إنكمقوم تجهلون * إن هؤلاء متبر ما هم فيه وباطل ما كانوا يعملون * قال أغير الله أبغيكمإلها وهو فضلكم على العالمين » إلى قوله : « وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم » وهومحكم.[1]
أقول : [2] روى الثعلبي ، عن محمد بن قيس[3] قال : جاء يهودي إلى علي بنأبي طالب 7 فقال : يا أبا الحسن ما صبرتم بعد نبيكم إلا[4] خمسا وعشرين سنة حتىقتل بعضكم بعضا ، قال : بلى ولكن ما جف أقدامكم من البحر حتى قلتم : « يا موسى اجعللنا إلها كما لهم آلهة »!. [5]
5 ـ ختص : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن عيسى ، عن البزنطي ، عن أبان ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر 7 قال : لما انتهى بهم إلى الارض المقدسة قال لهم : « ادخلواالارض المقدسة » إلى قوله : « فإنكم غالبون » قالوا : « اذهب أنت وربك فقاتلا إنا ههناقاعدون * قال رب إني لا أملك إلا نفسي وأخي فافرق بيننا وبين القوم الفاسقين » فلما