(باب 6)*(خروجه عليه السلام من الماء مع بنى اسرائيل وأحوال التيه)
الفيروز آبادي : الفوم بالضم : الثوم والحنطة والحمص والخبز وسائر الحبوبالتي تخبز.
3 ـ فس : قوله : « يا قوم ادخلوا الارض المقدسة التي كتب الله لكم » فإن ذلكنزل لما قالوا : « لن نصر على طعام واحد » فقال لهم موسى : « اهبطوا مصرا فإن لكم ماسألتم » فقالوا : « إن فيها قوما جبارين وإنا لن ندخلها حتى يخرجوا منها فإن يخرجوامنها فإنا داخلون » فنصف الآية ههنا ونصفها في سورة البقرة ، فلما قالوا لموسى : « إن فيها قوما جبارين وإنا لن ندخلها حتى يخرجوا منها » فقال لهم موسى : لابد أن تدخلوها ، فقالوا له : « اذهب أنت وربك فقاتلا إنا ههنا قاعدون » فأخذموسى بيد هارون وقال كما حكى الله : « إني لا أملك إلا نفسي وأخي » يعني هارونفافرق بيننا وبين قومنا القوم الفاسقين ، [1] فقال الله : « إنها محرمة عليهم أربعين سنة » يعني مصر أن يدخلوها أربعين سنة « يتيهون في الارض » فلما أراد موسى أن يفارقهمفزعوا وقالوا : إن خرج موسى من بيننا نزل علينا العذاب ، ففزعوا إليه وسألوه أن يقيممعهم ويسأل الله أن يتوب عليهم ، فأوحى الله إليه : قد تبت عليهم[2] على أن يدخلوا مصر ، وحرمتها عليهم أربعين سنة يتيهون في الارض عقوبة لقولهم : « اذهب أنت وربك فقاتلا » فدخلوا كلهم في التوبة[3] والتيه إلا قارون ، فكانوا يقومون في أول الليل ويأخذون فيقراءة التوراة ، فإذا أصبحوا على باب مصر دارت بهم الارض فردتهم إلى مكانهم ، وكانبينهم وبين مصر أربع فراسخ ، فبقوا على ذلك أربعين سنة ، فمات هارون وموسى في التيهودخلها أبناؤهم وأبناء أبناءهم.[4]
بيان : تفسير الارض المقدسة بمصر خلاف ما أجمع عليه المفسرون والمؤرخون