(باب 6)*(خروجه عليه السلام من الماء مع بنى اسرائيل وأحوال التيه)
اختلاف وتباغض « فانبجست » الانبجاس : خروج الماء الجاري بقلة ، والانفجار : خروجهبكثرة ، وكان يبتدئ الماء من الحجر بقلة ، ثم يتسع حتى يصير إلى الكثرة.[1]
1 ـ فس : « وجعلكم ملوكا » يعني في بني إسرائيل ، لم يجمع الله لهم النبوة والملك في بيت واحد ، ثم جمع الله ذلك لنبيه.[2] قوله : « وقطعناهم » أي ميزناهم.[3]
2 ـ فس : « وظللنا عليكم الغمام وأنزلنا عليكم المن والسلوى » الآية ، فإن بنيإسرائيل لما عبر بهم موسى البحر نزلوا في مفازة فقالوا : يا موسى أهلكتنا وقتلتنا وأخرجتنامن العمران إلى مفازة لا ظل ولا شجر ولا ماء ، وكانت تجئ بالنهار غمامة تظلهم من الشمسوينزل عليهم بالليل المن فيقع على النبات والشجر والحجر فيأكلونه ، وبالعشي يجئطائر مشوي فيقع على موائدهم ، وإذا أكلوا وشبعوا طار ومر ، وكان مع موسى حجر يضعهفي وسط العسكر ثم يضربه بعصاه فتنفجر منه اثنتا عشرة عينا كما حكى الله ، فيذهبالماء إلى كل سبط في رحله ، وكانوا إثني عشر سبطا ، فلما طال عليهم الامد قالوا : « ياموسى لن نصبر على طعام واحد فادع لنا ربك يخرج لنا مما تنبت الارض من بقلها وقثائهاوفومها وعدسها وبصلها » والفوم هي الحنطة ، فقال لهم موسى : « أتستبدلون الذي هو أدنىبالذي هو خير اهبطوا مصرا فإن لكم ما سألتم » فقالوا : « يا موسى إن فيها قوما جبارينوإنا لن ندخلها حتى يخرجوا منها فإن يخرجوا منها فإنا داخلون » فنصف الآية في سورةالبقرة وتمامها وجوابها لموسى في سورة المائدة. قوله : « وقولوا حطة » أي حط عناذنوبنا ، فبدلوا ذلك وقالوا : حنطة ، وقال الله : « فبدل الذين ظلموا قولا غير الذيقيل لهم فأنزلنا على الذين ظلموا » آل محمد صلوات الله عليهم حقهم « رجزا من السماءبما كانوا يفسقون ».[4]
بيان : قال البيضاوي : الفوم : الحنطة ، ويقال للخبز ، وقيل : الثوم.[5] وقال