(باب 6)*(خروجه عليه السلام من الماء مع بنى اسرائيل وأحوال التيه)
وثانيها : أنهم قوم من بني إسرائيل تمسكوا بالحق وبشريعة موسى 7 في وقتضلالة القوم وقتلهم أنبياءهم ، وكان ذلك قبل نسخ شريعتهم بشريعة عيسى 7 فالتقدير : كانوا يهدون.
وثالثها : أنهم الذين آمنوا بالنبي صلى الله عليه وآله مثل عبدالله بن سلام وابن صوريا وغيرهماوفي حديث أبي حمزة الثمالي والحكم بن ظهير أن موسى لما أخذ الالواح قال : ربإني أجد في الالواح امة هي خير امة اخرجت للناس ، يأمرون بالمعروف وينهونعن المنكر فاجعلهم امتي ، قال : تلك امة أحمد ، قال : رب إني أجد في الالواح امة همالآخرون في الخلق ، السابقون في دخول الجنة فاجعلهم امتي ، قال : تلك امة أحمد ، قال : رب إني أجد في الالواح امة كتبهم في صدورهم يقرؤونها فاجعلهم امتي ، قال : تلك امة أحمد ، قال : رب إني أجد في الالواح امة إذاهم أحدهم بحسنة ثملم يعملها كتبت له حسنة ، وإن عملها كتب له عشر أمثالها ، وإن هم بسيئة ولم يعملهالم يكتب عليه ، وإن عملها كتبت عليه سيئة واحدة ، فاجعلهم امتي ، قال : تلك امة أحمد.قال : رب إني أجد في الالواح امة يؤمنون بالكتاب الاول والكتاب الآخر ، ويقاتلونالاعور الكذاب فاجعلهم امتي ، قال : تلك امة أحمد. قال : رب إني أجد في الالواحامة هم الشافعون وهم المشفوع لهم فاجعلهم امتي ، قال : تلك امة أحمد. قال موسى : رب اجعلني من امة أحمد. قال أبوحمزة : فاعطي موسى آيتين لم يعطوها ـ يعني امةأحمد ـ قال الله : يا موسى « إني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي » وقال : « ومنقوم موسى امة يهدون بالحق وبه يعدلون » قال : فرضي موسى كل الرضاء.وفي حديث غير أبي حمزة : قال النبي صلى الله عليه وآله لما قرأ « وممن خلقنا امة يهدونبالحق وبه يعدلون » : هذه لكم ، وقد أعطى الله قوم موسى مثلها.
« وقطعناهم اثنتي عشر أسباطا امما » أي وفرقنا بني إسرائيل اثنتي عشرة فرقة « أسباطا » يعني أولاد يعقوب 7 فإنهم كانوا اثني عشر ، وكان لكل واحد منهم أولادونسل فصار كل فرقة منهم سبطا وامة ، وإنما جعلهم سبحانه امما ليتميزوا في مشربهمومطعمهم ، ويرجع كل امة منهم إلى رئيسهم ، فيخف الامر على موسى ولا يقع بينهم