(باب 6)*(خروجه عليه السلام من الماء مع بنى اسرائيل وأحوال التيه)
ربكم وعظمته ، أو نعمة ربكم فيما صنع بكم « متبر » أي مدمر مهلك « ما هم فيه » من عبادةالاصنام « أبغيكم » أي ألتمس لكم « على العالمين » أي على عالمي زمانكم ، وقيل : أي خصكمبفضائل لم يعطها أحدا غيركم ، وهو أن أرسل إليكم رجلين منكم لتكونوا أقرب إلىالقبول ، وخلصكم من أذى فرعون وقومه على أعجب وجه وأورثكم أرضهم وديارهم وأموالهم.[1]
« ومن قوم موسى امة يهدون بالحق » أي جماعة يدعون إلى الحق » وبه يعدلون » أي وبالحق يحكمون ويعدلون في حكمهم ، واختلف فيهم على أقوال : أحدها : أنهم قوم من وراء الصين لم يغيروا ولم يبدلوا ، وهو المروي عن أبيجعفر 7.
قالوا : وليس لاحد منهم مال دون صاحبه ، يمطرون بالليل ، ويضحون بالنهار ويزرعون لا يصل إليهم منا أحد ولا منهم إلينا ، وهم على الحق.
قال ابن جريح : بلغني أن بني إسرائيل لما قتلوا أنبياءهم وكفروا وكانوا اثنيعشر سبط تبرأ سبط منهم مما صنعوا واعتذروا وسألوا الله أن يفرق بينهم وبينهم ، ففتحالله لهم نفقا[2] في الارض فساروا فيه سنة ونصف سنة حتى خرجوا من وراء الصين! فهمهناك حنفاء مسلمون يستقبلون قبلتنا.
وقيل : إن جبرئيل انطلق بالنبي صلى الله عليه وآله ليلة المعراج إليهم فقرأ عليهم من القرآنعشر سور نزلت بمكة فآمنوا به وصدقوه ، وأمرهم أن يقيموا مكانهم ويتركوا السبت ، وأمرهم بالصلاة والزكاة ولم تكن نزلت فريضة غيرهما ففعلوا.
وروى أصحابنا أنهم يخرجون مع قائم آل محمد : ، وروي أن ذا القرنين رآهم[3]فقال : لو امرت بالمقام لسرني أن اقيم بين أظهركم.