(باب 6)*(خروجه عليه السلام من الماء مع بنى اسرائيل وأحوال التيه)
ويوشع على مقدمته ، وقيل : فتحها يوشع وكان قد توفي موسى وبعثه الله نبيا ، ورويأنهم كانوا في المحاربة إذ غابت الشمس فدعا يوشع فرد الله عليهم الشمس حتى فتحواأريحا ، وقيل : كان وفاة موسى وهارون في التيه ، وتوفي هارون قبل موسى بسنة وكان عمرموسى مائة وعشرين سنة في ملك إفريدون ومنوجهر ، وكان عمر يوشع مائة وستة وعشرينسنة ، وبقي بعد وفاته مدبرا لامر بني إسرائيل سبعا وعشرين سنة « قالوا » يعني بنيإسرائيل : « إن فيها » أي في الارض المقدسة « قوما حبارين » شديدي البأس والبطشوالخلق. قال ابن عباس : بلغ من جبرية هؤلاء القوم أنه لما بعث موسى النقباء رآهمرجل من الجبارين يقال له عوج فأخذهم في كمه مع فاكهة كان حملها من بستانه وأتىبهم الملك فنثرهم بين يديه ، وقال للملك تعجبا منهم : هؤلاء يريدون قتالنا ، فقال الملك : ارجعوا إلى صاحبكم فأخبروه خبرنا ، قال مجاهد : وكانت فاكهتهم لا يقدر على حمل عنقودمنها خمسة رجال بالخشب! ويدخل في قشر نصف رمانة خمسة رجال! وإن موسى كانطوله عشرة أذرع ، وله عصا طولها عشرة أذرع ونزا من الارض مثل ذلك بلغ كعب عوجابن عنق فقتله! وقيل : كان طول سريره ثمانمائة ذراع.
« وإنا لن ندخلها » يعني لقتالهم « فإن يخرجوا » يعني الجبارين « قال رجلان » همايوشع وكالب ، [1] وقيل : رجلان كانا من مدينة الجبارين وكانا على دين موسى فلما بلغهماخبر موسى جاءاه فاتبعاه « من الذين يخافون » الله تعالى « أنعم الله عليهما » بالاسلام ، وقيل : يخافون الجبارين ، أي لم يمنعهم الخوف من الجبارين أن قالوا الحق ، أنعم اللهعليهما بالتوفيق للطاعة « ادخلوا » يا بني إسرائيل « عليهم » على الجبارين « الباب » بابمدينتهم ، وإنما علما أنهم يظفرون بهم لما أخبر به موسى 7 من وعد الله تعالى بالنصر ، وقيل : لما رأوه من إلقاء الرعب في قلوب الجبارين « إنا لن ندخلها » أي هذه المدينة « إناههنا قاعدون » إلى أن تظفر بهم وترجع إلينا فحينئذ ندخل « إلا نفسي » أي لا أملك إلا
- (1) قال المسعودى في اثبات الوصية : هما يوشع وابن عمه كالب بن يوقنا ، وبه قال الطبرىالا انه قال : كالوب بن يوفنة ، وقال : وقيل : كلاب بن يوفنة ختن موسى. وتقدم في الباب الرابعقول الثعلبى وغيره. ↩