مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 13 · ص 17 / 465
22px
عدد الكلمات: 434 · ~3 دقائق القراءة
👁 9 📑 0
بحار الأنوار ج13 ص17

(باب 2)*(أحوال موسى عليه السلام من حين ولادته إلى نبوته)

أي اتبعي أثره وتعرفي خبره » فبصرت به عن جنب « تقديره : فذهبت اخت موسى فوجدتآل فرعون أخرجوا موسى » فبصرت به عن جنب « أي عن بعد ، وقيل : عن جانب تنظر إليهوجعلت تدخل إليهم كأنها لا تريده » وهم لا يشعرون « أنها اخته أو جاءت متعرفة عنخبره » وحرمنا عليه المراضع « أي منعناهن منه وبغضناهن إليه فلا يؤتى بمرضع فيقبلها » من قبل » أي من قبل مجئ امه « فقالت هل أدلكم » وهذا يدل على أن الله تعالى ألقىمحبته في قلب فرعون فلغاية شفقته عليه طلب له المراضع ، وكان موسى 7 لا يقبل ثديواحدة منهن بعد أن أتاه مرضع بعد مرضع ، فلما رأت اخته وجدهم به ورأفتهم عليه قالت لهم : « هل أدلكم على أهل بيت يكفلونه لكم » أي يقبلون هذا الولد ، ويبذلون النصح في أمره ، ويحسنون تربيته « وهم له ناصحون » يشفقون عليه ، قيل : إنها لما قالت ذلك قال هامان : إن هذه المرأة تعرف أن هذا الولد من أي أهل بيت هو ، فقالت هي : إنما عنيت أنهمناصحون للملك فأمسكوا عنها.

« ورددناه إلى امه » فانطلقت اخت موسى إلى امها فجاءت بها إليهم ، فلما وجدموسى ريح امه قبل ثديها وسكن بكاؤه ، وقيل : إن فرعون قال لامه : كيف ارتضعمنك ولم يرتضع من غيرك؟ قالت : لاني امرأة طيبة الريح ، طيبة اللبن ، لا أكاداوتى بصبي إلا ارتضع مني ، فسر فرعون بذلك « ولكن أكثرهم لا يعلمون » أن وعد الله حق. « ولما بلغ أشده » أي ثلاثا وثلاثين سنة « واستوى » أي بلغ أربعين سنة « آتيناهحكما وعلما » أي فقها وعقلا وعلما بدينه ودين آبائه ، فعلم موسى وحكم قبل أن يبعثنبيا ، وقيل : نبوة وعلما « ودخل المدينة » يريد مصر ، وقيل : مدينة ميق[1] من أرضمصر ، وقيل : على فرسخين من مصر « على حين غفلة من أهلها » أراد به نصف النهار و

📋 الهامش والتحقيق
  1. (1) الصحيح كما في المصدر : منف بالنون ثم الفاء. قال ياقوت : منف بالفتح ثم السكونوفاء : اسم مدينة فرعون بمصر ، أصلها بلغة قبط مافه فعربت فقيل « منف » قال عبدالرحمن بنعبدالله بن عبدالحكم باسناده : أول من سكن مصر بعد أن أغرق الله تعالى قوم نوح بيصر بنحام بن نوح ، فسكن « منف » وهى أول مدينة عمرت بعد الغرق هو وولده وهم ثلاثون نفسا فبذلكسميت « مافه » ومعنى مافه بلسان القبط ثلاثون ثم عربت فقيل « منف » وهى المرادة بقوله تعالى : « ودخل المدينة على حين غفلة من أهلها » انتهى. وذكر أن بينها وبين الفسطاط ثلاثة فراسخ وبينهاوبين عين شمس ستة فراسخ. ↩
الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.