(باب 6)*(خروجه عليه السلام من الماء مع بنى اسرائيل وأحوال التيه)
أنى شئتم[1] « رغدا » أي موسعا عليكم مستمتعين بما شئتم من طعام القرية ، وقيل : إنهذه إباحة منه لغنائمها وتملك أموالها « وقولوا حطة » [2] روي عن الباقر 7 أنهقال : نحن باب حطتكم[3] « وسنزيد المحسنين » على ما يستحقونه من الثواب تفضلا « وإذ استسقى موسى » أي في التيه لما شكوا إليه الظماء فأوحى الله تعالى إليه « أن اضرببعصاك » وهو عصاه المعروف « الحجر » أي أي حجر كان ، أو حجر مخصوص ، وسيأتي ذكرالاقوال فيه « قد علم كل اناس مشربهم » أي كل سبط موضع شربهم « كلوا واشربوا » أيقلنا لهم : كلوا واشربوا « ولا تعثوا » أي لا تسعوا في الارض فسادا.[4]وقال البيضاوي : ومن أنكر أمثال هذه المعجزات فلغاية جهله بالله وقلة تدبره فيعجائب صنعه ، فإنه لما أمكن أن يكون من الاحجار ما يحلق الشعر وينفر الخل[5] ويجذب الحديد لم يمتنع أن يخلق الله حجرا يسخره لجذب الماء من تحت الارض ، أولجذب الهواء من الجوانب وتصييره ماء بقوة التبريد « على طعام واحد » يريد به ما رزقوا فيالتيه من المن والسلوى وبوحدته أنها لا تختلف ولا تتبدل « الذي هو أدنى » أي أدونقدرا.[6]
« إذ جعل فيكم أنبياء » إذ لم يبعث في امة ما بعث في بني إسرائيل من الانبياء « وجعلكم ملوكا » أي وجعل منكم أو فيكم ، وقد تكاثر فيهم الملوك تكاثر الانبياء بعدفرعون ، وقيل : لما كانوا مملوكين في أبدي القبط فأنقذهم وجعلهم مالكين لانفسهم وامورهمسماهم ملوكا « وآتاكم ما لم يؤت أحدا من العالمين » من فلق البحر وتظليل الغمام والمنوالسلوى ونحوها ، وقيل : أي عالمي زمانهم.
« يا قوم ادخلوا الارض المقدسة » أرض بيت المقدس لكونها قرار الانبياء ومسكن