(باب 6)*(خروجه عليه السلام من الماء مع بنى اسرائيل وأحوال التيه)
جبارين وإنا لن ندخلها حتى يخرجوا منها فإن يخرجوا منها فإنا داخلون *قال رجلان من الذين يخافون أنعم الله عليهما ادخلوا عليهم الباب فإذا دخلتموه فإنكمغالبون * وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين * قالوا يا موسى إنا لن ندخلها أبدا ما داموافيها فاذهب أنت وربك فقاتلا إنا ههنا قاعدون * قال رب إني لا أملك إلا نفسي وأخيفافرق بيننا وبين القوم الفاسقين * قال فإنها محرمة عليهم أربعين سنة يتيهون في الارضفلا تأس على القوم الفاسقين 20 ـ 26.
الاعراف « 7 » وجاوزنا ببني إسرائيل البحر فأتوا على قوم يعكفون على أصنام لهمقالوا يا موسى اجعل لنا إلها كما لهم آلهة قال إنكم قوم تجهلون * إن هؤلاء متبر ما همفيه وباطل ما كانوا يعملون * قال أغير الله أبغيكم إلها وهو فضلكم على العالمين * وإذأنجيناكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب يقتلون أبناءكم ويستحيون نساءكموفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم 138 ـ 141.
« وقال تعالى » : ومن قوم موسى امة يهدون بالحق وبه يعدلون * وقطعناهم اثنتيعشرة أسباطا امما وأوحينا إلى موسى إذ استسقاه قومه أن اضرب بعصاك الحجر فانبجستمنه اثنتا عشرة عينا قد علم كل اناس مشربهم وظللنا عليهم الغمام وأنزلنا عليهم المن والسلوى كلوا من طيبات ما رزقناكم وما ظلمونا ولكن كانوا أنفسهم يظلمون * وإذ قيللهم اسكنوا هذه القرية وكلوا منها حيث شئتم وقولوا حطة وادخلوا الباب سجدا نغفرلكم خطيئاتكم سنزيد المحسنين * فبدل الذين ظلموا منهم قولا غير الذي قيل لهمفأرسلنا عليهم رجزا من السماء بما كانوا يظلمون 159 ـ 162.
تفسير : قوله تعالى : « وظللنا عليكم الغمام » قال الطبرسي رحمه لله : أي جعلنا لكمالغمام ظلة وسترة تقيكم حر الشمس في التيه « وأنزلنا عليكم المن » هو الذي يعرفه الناسيسقط على الشجر ، وقيل : إنه شئ كالصمغ كان يقع على الاشجار طعمه كالزبد والعسل ، وقيل : إنه الخبز المرقق ، وقيل : إنه جميع النعم التي أتتهم مما من الله به عليهم بلا تعب [1]
- (1) قال اليعقوبى : كان المن مثل حب الكسبرة يطحنونه بالارحاء ويجعلونه أرغفة فيكونطعامهم طيبا أطيب من كل شئ وكان ينزل عليهم بالليل ويجمعونه بالنهار ، فضجوا وبكوا وجعلوايقولون. من يطعمنا لحما؟ أما تذكرون ما كنا نأكل بمصر من النون والقثاء والبطيخ والكراثوالبصل والفوم؟ فاشتد غم موسى لذلك فدعا فبعث لهم السلوى. ↩