(باب 5)*(أحوال مؤمن آل فرعون وامرأة فرعون)
بطلبة المؤمن من قومه ، فإنه فر إلى جبل فأتبعه طائفة فوجدوه يصلي والوحوش صفوفحوله فرجعوا رعبا فقتلهم « سوء العذاب » الغرق أو القتل أو النار.(1)
وقال الطبرسي ; : « فوقاه الله » أي صرف الله عنه سوء مكرهم فجاء معموسى 7 حتى عبر البحر معه « النار يعرضون عليها غدوا وعشيا » أي يعرض آل فرعون علىالنار في قبورهم صباحا ومساء فيعذبون ، وقال أبو عبدالله 7 : ذلك في الدنيا قبل يومالقيامة لان نار القيامة لا يكون غدوا وعشيا ، ثم قال : إن كانوا إنما يعذبون في النارغدوا وعشيا ففيما بين ذلك هم من السعداء ، ولكن هذا في نار البرزخ قبل يوم القيامة ، ألم تسمع قوله عزوجل : « ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب » وهذا أمرلآل فرعون بالدخول ، أو أمر للملائكة بإدخالهم في أشد العذاب وهو عذاب جهنم.(2)
1 ـ م ، ج : بالاسناد إلى أبي محمد العسكري ، عن آبائه ، عن الصادق : قال : كان حزبيل(3) مؤمن آل فرعون يدعو قوم فرعون إلى توحيد الله ، ونبوة موسى ، وتفضيل محمد رسول الله صلى الله عليه وآله على جميع رسل وخلقه ، وتفضيل علي بن أبي طالب 7والخيار من الائمة على سائر أوصياء النبيين ، وإلى البراءة من ربوبية فرعون ، فوشى بهالواشون إلى فرعون وقالوا : إن حزبيل يدعو إلى مخالفتك ويعين أعداءك على مضادتك ، فقال لهم فرعون : ابن عمي وخليفتي على ملكي وولي عهدي ، إن فعل ما قلتم فقد استحقأشد العذاب على كفره نعمتي ، فإن كنتم(4) عليه كاذبين فقد استحققتم أشد العذابلايثاركم الدخول في مكانه ، فجاء بحزبيل وجاء بهم فكاشفوه وقالوا : أنت تجحد ربوبيةفرعون الملك وتكفر نعماءه؟ فقال حزبيل : أيها الملك هل جربت علي كذبا قط؟ قال : لا ، قال : فسلهم من ربهم؟ فقالوا : فرعون ، قال : ومن خالقكم؟ قالوا : فرعون هذا ، قال : ومن رازقكم الكافل لمعايشكم والدافع عنكم مكارهكم؟ قالوا : فرعون هذا ، قال حزبيل : أيها الملك فاشهدك وكل من حضرك أن ربهم هو ربي ، وخالقهم هو خالقي ، ورازقهم هو