(باب 2)*(أحوال موسى عليه السلام من حين ولادته إلى نبوته)
من الناصحين * فخرج منها خائفا يترقب قال رب نجني من القوم الظالمين * ولما توجه تلقاءمدين قال عسى ربي أن يهديني سواء السبيل * ولما ورد ماء مدين وجد عليه امة من الناسيسقون ووجد من دونهم امرأتين تذودان قال ما خطبكما قالتا لا نسقي حتى يصدر الرعاء وأبوناشيخ كبير * فسقى لهما ثم تولى إلى الظل فقال رب إني لما أنزلت إلي من خيرفقير * فجاءته إحديهما تمشي على استحياء قالت إن أبي يدعوك ليجزيك أجر ما سقيتلنا فلما جاءه وقص عليه القصص قال لا تخف نجوت من القوم الظالمين*قالت إحديهما يا أبتاستأجره إن خير من استأجرت القوي الامين * قال إني اريد أن انكحك إحدى ابنتي هاتينعلى أن تأجرني ثماني حجج فإن أتممت عشرا فمن عندك وما اريد أن أشق عليك ستجدنيإن شاء الله من الصالحين * قال ذلك بيني وبينك أيما الاجلين قضيت فلا عدوان علي واللهعلى ما نقول وكيل * فلما قضى موسى الاجل وسار بأهله آنس من جانب الطور نارا قاللاهله امكثوا إني آنست نارا لعلي آتيكم منها بخبر أو جذوة من النار لعلكم تصطلون * فلماأتاها نودي من شاطئ الواد الايمن في البقعة المباركة من الشجرة أن يا موسى إني أنا الله ربالعالمين * وأن ألق عصاك فلما رآها تهتز كأنها جان ولى مدبرا ولم يعقب يا موسى أقبل ولا تخف إنك من الآمنين*اسلك يدك في جيبك تخرج بيضاء من غير سوء واضمم إليك جناحكمن الرهب فذانك برهانان من ربك إلى فرعون وملائه إنهم قوما فاسقين * قال رب إني قتلتمنهم نفسا فأخاف أن يقتلون * وأخي هارون هو أفصح مني لسانا فأرسله معي ردءا يصدقنيإني أخاف أن يكذبون * قال سنشد عضدك بأخيك ونجعل لكما سلطانا فلا يصلونإليكما بآياتنا أنتما ومن اتبعكما الغالبون 3 ـ 35
تفسير : قال الطبرسي نور الله ضريحه : « علا في الارض » أي بغى وتجبر في أرضمصر « وجعل أهلها شيعا » أي فرقا يكرم أقواما ويذل آخرين ، أو جعل بني إسرائيلأقوما في الخدمة والتسخير « يستضعف طائفة منهم » يعني بني إسرائيل « يذبح أبناءهم ويستحيي نساءهم » يقتل الابناء ويستبقي البنات ولا يقتلهن ، وذلك أن بعض الكهنة قال له :
إن مولودا يولد في بني إسرائيل يكون سبب ذهاب ملكك ، وقيل : رأى فرعون في منامهأن نارا أقبلت من بيت المقدس حتى اشتملت على بيوت مصر فأحرقت القبط وتركت بني