[24] باب نسبه وولادته ووفاته وبعض نوادر أحواله ،وما جرى بينه وبينأمير المؤمنين صلوات الله عليه
بإسناده ، عن علي بن إبراهيم بن هاشم [1] ، عن أبيه ، عن الحسن بن محبوب ، عن ابن الزيات ، عن الصادق عليه السلام أنه قال : كانت صهاك جارية لعبد المطلب ، وكانت ذات عجز ، وكانت ترعى الإبل ، وكانت من الحبشة [2] ، وكانت تميل إلى النكاح ، فنظر إليها نفيل جد [ فلان ] فهواها وعشقها من مرعى الإبل فوقع عليها ، فحملت منه بالخطاب ، فلما أدرك البلوغ نظر إلى أمه صهاك فأعجبه عجزها فوثب عليها فحملت منه بحنتمة ، فلما ولدتها خافت من أهلها فجعلتها في صوف وألقتها بين أحشام مكة ، فوجدها هشام بن المغيرة بن الوليد ، فحملها إلى منزله ورباها وسماها بـ : الحنتمة ، وكانت مشيمة العرب من ربى يتيما يتخذه ولدا ، فلما بلغت حنتمة نظر إليها الخطاب فمال إليها وخطبها من هشام ، فتزوجها فأولد منها [ فلان ] ، وكان الخطاب أباه وجده وخاله ، وكانت حنتمة أمه وأخته وعمته.
وينسب إلى الصادق عليه السلام في هذا المعنى شعر :
انتهى [3].
وقال ابن أبي الحديد [4] في شرح قوله عليه السلام : لم يسهم فيه عاهر ، ولا ضرب فيه فاجر .. في الكلام رمز إلى جماعة من الصحابة في أنسابهم طعن ، كما يقال : إن آل سعد بن أبي وقاص ليسوا من بني زهرة بن كلاب ، وإنهم من بني
ونقل عن البخاري ، وإحياء العلوم : أسند أحمد بن موسى : أن رجلا قال للنبي (ص) : من أبي؟. قال : حذافة. فسأله آخر : من أبي؟. قال : سالم. فبرك عمر على ركبتيه وقال ـ بعد كلام ـ :
لا تبد علينا سوأتنا ، واعف عنا. رواه أبو يعلى الموصلي في المسند عن أنس.
[4] شرح نهج البلاغة 11 ـ 67 ـ 68.