مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 31 · ص 88 / 654
22px
عدد الكلمات: 326 · ~2 دقائق القراءة
👁 13 📑 0
بحار الأنوار ج31 ص88

الطن التاسع عشر :

ومن أعجب العجب أن الجهال من المخالفين بل علماؤهم يعدون هذا الدفن من مناقبهما وفضائلهما ، بل يستدلون به على استحقاقهما للإمامة والخلافة.

وقد روى الشيخ المفيد قدس الله روحه في مجالسه (1) أن فضال بن الحسن بن فضال الكوفي مر بأبي حنيفة وهو في جمع (2) كثير يملي (3) عليهم شيئا من فقهه وحديثه ـ ، فقال لصاحب كان معه : والله لا أبرح أو أخجل أبا حنيفة .. فدنا منه فسلم عليه ، فرد ورد القوم بأجمعهم السلام عليه ، فقال : يا أبا حنيفة رحمك الله! إن لي أخا يقول : إن خير الناس بعد رسول الله (ص) علي بن أبي طالب ( عليه

حتى هلك وكان سيد قومه!. انظر : سنن الدارمي : 1 ـ 54 و 55 ، وتاريخ ابن عساكر 6 ـ 384 ، وتفسير ابن كثير 4 ـ 232 ، والإتقان للسيوطي 2 ـ 5 ، وكنز العمال 1 ـ 228 ، 229 ، وفتح الباري 8 ـ 17 ، وسيرة عمر لابن الجوزي : 109 ، وإحياء العلوم 1 ـ 30 وغيرها.

وبعد نهيه عن القرآن تفسيرا ، والحديث رواية ، والسنة تدوينا ، منع عن الكتب والمؤلفات قراءة أو حفظا ، ونسخا وتدوينا. وقد جاء بطرق مختلفة ومضامين متظافرة جملة من الروايات سلف بعضها ، منها أنه عاقب من حفظها بل من أخبر بوجودها ، وقد أصابوا عند فتح المدائن كتبا فيها علم من علوم الفرس .. وقد عاقب آخر وضربه حتى قال : دعني ، فو الله لا أدع عندي شيئا من تلك الكتب إلا أحرقته ، فتركه!.

وقد أمر عمرو بن العاص بإحراق كتب مدينة الإسكندرية ، وتلك قصة مشهورة نقلها أكثر من واحد من المؤرخين كما في تاريخ مختصر الدول للملطي ـ المتوفى سنة 684 ه ـ صفحة : 180 ، وتاريخ التمدن الإسلامي لجرجي زيدان 3 ـ 40 و 42 وغيرهما ، وقد ناقشها بعض المتأخرين منا بما لا حاصل فيه ، ولم نعقد حواشينا لتفصيلها ، وقد أسندها وفصل البحث فيها شيخنا الأميني في غديره 6 ـ 297 ـ 302 ، فراجع.

الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.