الطن التاسع عشر :
كمعاوية ونغله ومروان بن الحكم وعبد الملك وولده الوليد وسليمان .. وهكذا دواليك إلى أن جاء عمر بن عبد العزيز فطلب من أبي بكر الحزمي أن يكتب له ما كان من حديث رسول الله أو سنته أو حديث عمر بن الخطاب! كما صرح بذلك مالك في الموطإ 1 ـ 5 وغيره. ولا حول ولا قوة إلا بالله.
أقول : هذه نماذج يسيرة جدا عما هناك ، ولم نستقص وما كان من قصدنا الاستقصاء حول الدور البشع الذي واجه الخليفة به حديث الرسول (ص) قصد بها أغراض سياسية وقتية للسد على الأمة أبواب المعرفة وحبسها في براثن الجاهلية وحرمانها من ينبوع الوحي ، وإلقائها في معترك الأهواء ، وإبعادها من نمير صاحب الرسالة وأهل بيته سلام الله عليهم أجمعين وفضائلهم.
وهذه سيرة سار عليها قضت على معالم الدين وضربت صميم الإسلام و ..
مع أنا نعلم : أن الكتاب أحوج إلى السنة من السنة إلى الكتاب ـ جامع بيان العلم 2 ـ 191 وأن متشابهات القرآن لا ترفع إلا بالسنة ، وهما لا يتفارقان حتى يردا على النبي الحوض ...
فحق لنا أن نعد ـ بعد كل هذا ـ أن هذا أهم مطاعن الرجل وأعظم مساويه.
وقولته لأبي هريرة وكعب الأحبار وغيرهما معروفة ، أورد جملة منها في كنز العمال 5 ـ 239 ، وتاريخ ابن كثير 8 ـ 106 وغيرهما.
وجاء في شرح النهج لابن أبي الحديد 1 ـ 174 : قيل لابن عباس لما أظهر قوله في العول بعد موت عمر ـ ولم يكن قبل يظهره ـ : هلا قلت هذا وعمر حي؟!. قال : هبته.
وعن ابن عباس ، قال : مكثت سنتين أريد أن أسأل عمر بن الخطاب عن .. كما جاء في كتاب العلم لابن عمرو : 56.
وعن أبي هريرة ، قال : لقد حدثتكم بأحاديث لو حدثت بها زمن عمر بن الخطاب لضربني عمر بالدرة ، كما جاء في بيان العلم 2 ـ 112.
وعنه أيضا قال : ما كنا نستطيع أن نقول : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى قبض عمر!. تاريخ ابن كثير 8 ـ 107.