الطن التاسع عشر :
يدفن مع صاحبيه ، [1] .. فسلم واستأذن ثم دخل عليها فوجدها قاعدة تبكي ، فقال [2] : يقرأ عليك عمر بن الخطاب السلام ويستأذن أن يدفن مع صاحبيه ، [3] فقالت : كنت أريده لنفسي ولأوثرن به اليوم على نفسي ، فلما أقبل قيل هذا عبد الله بن عمر قد جاء ، قال [4] : ارفعوني ، فأسنده رجل إليه ، فقال : ما لديك؟. فقال : الذي تحب يا أمير المؤمنين ، أذنت. قال : الحمد لله ، ما كان شيء [5] أهم إلي من ذلك. قال : فإذا أنا قبضت فاحملوني ، ثم سلم فقل [6] يستأذن عمر بن الخطاب فإن أذنت لي فأدخلوني وإن ردتني ردوني إلى مقابر المسلمين .. [7].
فهذا دليل واضح على جهله أو تسويله وتمويهه على العوام ، لما قد عرفت من أنه إن كان صدقة يشترك فيه المستحقون كما يدل عليه الخبر الذي افتراه أبو بكر فتحريم التصرف فيه [8] بالدفن ونحوه واضح ، وإن كان ميراثا فالتصرف فيه قبل القسمة من دون استئذان جميع الورثة أيضا محرم ، ولا ينفع طلب الإذن من عائشة وحدها [9]
- (1) في المصدر زيادة : قال. ↩
- (2) في ( ك ) : وقال. ↩
- (3) زيادة : قال ، قبل : فقالت ، جاءت في صحيح البخاري. ↩
- (4) في المصدر : فقال : قال. ↩
- (5) في المصدر : من شيء ، ومثله في جامع الأصول. ↩
- (6) في صحيح البخاري : وقل. ↩
- (7) قريب منه في صحيح البخاري 2 128 كتاب الجنائز باب ما جاء في قبر النبي (ص) وأبي بكر وعمر ، حديث 5. وأورده ابن سعد في الطبقات 3 338 ، وابن الأثير في الكامل 3 27 ، وكذا في جامع الأصول 4 120 خلال حديث 2085 ، وابن حجر في فتح الباري 7 56 57. ↩
- (8) وضع في المطبوع من البحار على : فيه ، رمز نسخة بدل. ↩
- (9) والذي نظنه وظن الألمعي الصواب أن من أعظم المطاعن على الخليفة الثاني وأفجع مثالبه مع كثرتها وقل ما وصل منها إلينا عدا ظلمه لآل الله وغصبه لحق ولي الله وتغييره لسنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم واستخفافه بأحكام الله ، وبدعه وجهله وتلونه ونفاقه .. وكل ما سردناه لك نهيه عن الحديث ، نقلا وكتابة ، فهو تارة ينهى عن نقل الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وأخرى عن الإكثار به ، وثالثة عن تفسيره ، ورابعة عن تأويله .. وهكذا بعد أن عرف عنه أنه نهى عن مشكل ↩