مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 31 · ص 80 / 654
22px
عدد الكلمات: 344 · ~2 دقائق القراءة
👁 7 📑 0
بحار الأنوار ج31 ص80

الطن الثامن عشر :

، ويعدانهم بالعطاء والإفضال ، وهما عند أنفسهما وعند الناس خليفتان بالقوة لا بالفعل ، لأن عمر نص عليهما وارتضاهما للخلافة ، وعمر كان متبع القول ، مرضي الفعال ، مطاعا نافذ [1] الحكم في حياته ومماته [2] ، فلما قتل عثمان ، أرادها طلحة وحرص عليها ، فلو لا الأشتر وقوم معه من شجعان العرب جعلوها في علي (ع) لم تصل إليه أبدا ، فلما فاتت طلحة والزبير ، فتقا ذلك الفتق العظيم [3] ، وأخرجا أم المؤمنين معهما ، وقصدا العراق وأثارا الفتنة ، وكان من حرب الجمل ما قد علم وعرف ، ثم كان حرب الجمل مقدمة وتمهيدا لحرب صفين ، فإن معاوية لم يكن ليفعل ما فعل لو لا طمعه بما جرى في البصرة ، ثم أوهم أهل الشام أن عليا (ع) قد فسق بمحاربة أم المؤمنين ، ومحاربة المسلمين ، وأنه قتل طلحة والزبير وهما من أهل الجنة ، ومن يقتل مؤمنا من أهل الجنة فهو من أهل النار ، فهل كان الفساد المتولد في صفين إلا فرعا للفساد الكائن يوم الجمل؟! ثم نشأ من فساد صفين وضلال معاوية كل ما جرى من الفساد والقبيح في أيام بني أمية ، ونشأت فتنة ابن الزبير فرعا من [4] يوم الدار ، لأن عبد الله كان يقول : إن عثمان لما أيقن بالقتل نص علي بالخلافة ، ولي بذلك شهود ، منهم مروان بن الحكم ، أفلا ترى [5] كيف تسلسلت هذه الأمور فرعا على أصل ، وغصنا من شجرة [6] ، وجذوة من ضرام؟! وهكذا يدور بعضه [7] على بعض وكله من الشورى في الستة. قال [8] : وأعجب من ذلك قول عمر وقد قيل له : إنك استعملت

📋 الهامش والتحقيق
  1. (1) الكلمة مشوشة في ( س ) ، وفي المصدر : موفق مؤيد مطاع نافذ. ↩
  2. (2) في شرح النهج : وبعد وفاته. ↩
  3. (3) في الشرح زيادة : على علي عليه السلام. ↩
  4. (4) زيادة : فروع ، جاءت في المصدر. ↩
  5. (5) في ( ك ) نسخة بدل : أترى. ↩
  6. (6) في ( س ) : شجر. ↩
  7. (7) بعضهم ، جاءت في ( ك ). ↩
  8. (8) في ( س ) : وقال. ↩
الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.