ومما ورد في عثمان :
34 ـ فس : ( يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا ) نزلت في عثكن يوم الخندق ، وذلك أنه مر بعمار ابن ياسر وهو يحفر الخندق وقد ارتفع الغبار من الحفر فوضع عثكن كمه على أنفه ومر ، فقال عمار :
فالتفت إليه عثكن فقال : يابن السوداء! إياي تعني؟ ثم أتى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال له : لم ندخل معك لتسب أعراضنا ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : قد أقلتك إسلامك فاذهب ، فأنزل الله عز وجل : ( يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُمْ بَلِ اللهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَداكُمْ لِلْإِيمانِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ) أي ليس هم صادقين ، ( إِنَّ اللهَ يَعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاللهُ بَصِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ ) ( الحجرات : 17 ـ 18 ).
بيان : قوله : في عثكن المراد به عثمان ، كما هو المصرح في بعض النسخ وسائر الأخبار.
[ بحار الأنوار : 20 / 243 ، حديث 7 ، عن تفسير
القمي : 2 / 322 ( الحجرية : 642 ) ]
35 ، 36 ـ ختص ، ير : بإسناده عن بعض أصحابنا ، قال : كان رجل عند أبي جعفر عليه السلام من هذه العصابة يحادثه في شيء من ذكر عثمان ، فإذا وزغ قد قرقر من فوق الحائط ، فقال أبو جعفر عليه السلام : أتدري ما يقول؟. قلت : لا. قال : يقول : لتكفن عن ذكر عثمان أو لأسبن عليا.
[ بحار الأنوار : 27 / 267 برقم 15 ، عن الاختصاص :
301 ، وبصائر الدرجات : 103 ( الجزء السابع ، باب 16 ، ص 373 ) ]
37 ـ نهج : ومن كلام له عليه السلام في معنى طلحة بن عبيد الله :
قد كنت وما أهدد بالحرب ولا أرهب بالضرب وأنا على ما قد وعدني ربي من النصر ، والله ما أستعجل متجردا للطلب بدم عثمان إلا خوفا من أن يطالب بدمه ، لأنه [ كان ] مظنته ولم يكن في القوم أحرص عليه منه ، فأراد أن يغالط بما أجلب فيه ليلتبس الأمر ويقع الشك.
ووالله ما صنع في أمر عثمان واحدة من ثلاث ؛ لئن كان ابن عفان ظالما كما كان يزعم ـ لقد كان ينبغي له أن يؤازر قاتليه أو ينابذ ناصريه.
ولئن كان مظلوما ؛ لقد كان ينبغي له أن يكون من المنهنهين عنه والمعذرين فيه.
ولئن كان في شك من الخصلتين ؛ لقد كان ينبغي له أن يعتزله ويركد جانبا ويدع الناس معه ، فما فعل واحدة من الثلاث وجاء بأمر لم يعرف بابه ولم تسلم معاذيره.