الطن الثامن عشر :
يهز عقيرته [1] يرجو أن يكون خليفة ، أما أنت يا طلحة أفلست القائل : إن قبض النبي (ص) أنكح [2] أزواجه من بعده؟! فما جعل الله محمدا بأحق ببنات أعمامنا [3] ، فأنزل الله تعالى [4] فيك : ( وَما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً ) [5] ، وأما [6] أنت يا زبير! فو الله ما لان قلبك يوما ولا ليلة ، وما زلت جلفا [7] جافيا ، وأما أنت يا عثمان فو الله لروثة [8] خير منك ، وأما أنت يا عبد الرحمن فإنك رجل عاجز تحب [9] قومك جميعا ، وأما أنت يا سعد فصاحب عصبية وفتنة [10] ، وأما أنت يا علي فو الله لو وزن إيمانك بإيمان أهل الأرض لرجحهم [11] ، فقام علي عليه السلام موليا يخرج [12] ، فقال عمر : والله إني لأعلم مكان الرجل لو وليتموه أمركم لحملكم [13] على المحجة البيضاء ، قالوا : من هو؟. قال : هذا المولي من بينكم. قالوا : فما يمنعك من ذلك؟. قال : ليس إلى
- (1) جاء في حاشية ( ك ) : يهز عقيرته .. أي رفع صوته ، قيل : أصله أن رجلا قطعت رجله فكان يرفع المقطوعة على الصحيحة ويصيح من شدة وجعها بأعلى صوته ، فقيل لكل رافع صوته : رفع عقيرته ، والعقيرة فعيلة بمعنى مفعولة. نهاية. انظر : النهاية 3 ـ 275 وفيه : إنه رفع عقيرته .. أي صوته. وقال فيه 5 ـ 262 : نهز بهما .. أي نسرع السير بهما .. هزيزا كهزيز الرحى .. أي صوت دورانها. ↩
- (2) في المصدر : لننكحن. ↩
- (3) زيادة : منا ، جاءت في الشافي. ↩
- (4) لا توجد في المصدر : تعالى. ↩
- (5) الأحزاب : 53. ↩
- (6) في ( س ) : وما. ↩
- (7) قال في النهاية 1 287 : الجلف : الأحمق. ↩
- (8) زيادة : أهلك ، جاءت في المصدر. وشرح ابن أبي الحديد كالمتن. ↩
- (9) في الشافي : ما تحب ، وما في المتن هو الظاهر. ↩
- (10) جاءت العبارة في الشافي هكذا : فأنت رجل عصبي. ↩
- (11) في المصدر : لرجح بلا ضمير . ↩
- (12) لا توجد في الشافي : يخرج. ↩
- (13) في الشافي : مكان رجل لو وليتموها إياه لحملكم. ↩