[32]باب ما ورد في جميع الغاصبين والمرتدين مجملا
عن قول الله : ( إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكانُوا شِيَعاً ) [1] ثم قال : كان علي صلوات الله عليه يقرؤها : فارقوا دينهم ، قال [2] : فارق والله القوم دينهم [3].
بيان :
قال الطبرسي رحمه الله [4] : قرأ حمزة والكسائي [5] فارقوا بالألف وهو المروي عن علي عليه السلام والباقون ( فَرَّقُوا ) بالتشديد.
ثم قال : قال أبو علي : من قرأ ( فَرَّقُوا ) فتقديره يؤمنون ببعض ويكفرون ببعض .. ومن قرأ « فارقوا دينهم » فالمعنى باينوه وخرجوا عنه ...
وقال [6] : اختلف في المعنيين بهذه الآية على أقوال :
أحدها : أنهم الكفار وأصناف المشركين ..
وثانيها : أنهم اليهود والنصارى ، لأنه يكفر بعضهم بعضا ...
وثالثها : أنهم أهل الضلالة وأصحاب الشبهات والبدع من هذه الأمة. رواه أبو هريرة وعائشة مرفوعا ، وهو المروي عن الباقر عليه السلام : جعلوا دين الله أديانا لإكفار بعضهم بعضا وصاروا أحزابا وفرقا.
وتتمة [7] الآية : ( لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّما أَمْرُهُمْ إِلَى اللهِ ) [8].
قيل : المعنى أنك لا تجتمع معهم في شيء من مذاهبهم الباطلة.
- (1) الأنعام : 159. ↩
- (2) في المصدر : ثم قال. ↩
- (3) وذكره في تفسير البرهان 1 565 ، وتفسير الصافي 1 560 [ 2 174 ]. ↩
- (4) في مجمع البيان 4 388 389 ، وما فيه نقاط ثلاث فهو علامة الحذف. ↩
- (5) في المصدر زيادة : هاهنا وفي الروم. ↩
- (6) في مجمع البيان 4 389. ↩
- (7) من هنا تلخيص لما ذكره الطبرسي في مجمعه. ↩
- (8) الأنعام : 159. ↩