الطن الثامن عشر :
فأين [1] عن طلحة؟. قال : فابن الزهو والنخوة. قلت : عبد الرحمن؟. قال : هو رجل صالح على ضعف فيه. قلت : فسعد؟. قال : صاحب [2] مقنب وقتال لا يقوم بقرية لو حمل أمرها. قلت : فالزبير؟. قال : وعقة لقس [3] ، مؤمن الرضا كافر [4] الغضب ، شحيح ، وإن هذا الأمر لا يصلح [5] إلا لقوي في غير عنف ، رفيق [6] في غير ضعف ، جواد [7] في غير سرف. قلت : فأين أنت عن عثمان [8]؟ قال : لو وليها لحمل بني أبي معيط على رقاب الناس ، ولو فعلها لقتلوه [9].
قال السيد رحمه الله [10] : وقد روي من غير هذا الطريق أن عمر قال لأصحاب الشورى : روحوا إلي ، فلما نظر إليهم قال : قد جاءني كل واحد منهم
وقال في حديث عمر : .. وذكر الزبير ، فقال : وعقة لقس .. الوعقة ـ بالسكون ـ : الذي يضجر ويتبرم ، يقال : رجل وعقة ووعقة أيضا ، ووعق ـ بالكسر ـ فيهما. واللقس : السيئ الخلق ، وقيل :الشحيح. [ منه ( نور الله ضريحه ) ].
انظر : النهاية 4 ـ 111 فيه : هو دون .. و 5 ـ 207 و 4 ـ 264.
[4] في حاشية ( ك ) : مؤمن ، ثم كتب بعدها : ابن أبي الحديد. ولعلها في بعض نسخه ، وما هنا مثبت في المصدر المطبوع.
[5] في الشافي زيادة : له. ولا توجد في شرح النهج.
[6] في ( ك ) : رقيق.
[7] في ( س ) نسخة بدل : وجواد.
[8] في المصدر : وعثمان. ولا توجد : عن ، فيه.
[9] حديث ابن عباس مع عمر جاء في الفائق 2 ـ 425 ـ 426 ، وأنساب البلاذري 5 ـ 16 باختلاف في العبارة ، وجاء فيه : 17 : قيل : طلحة؟. قال : أنفه في السماء واسته في الماء. وذكره في شرح النهج لابن أبي الحديد 12 ـ 258 ـ 259 ، باختلاف يسير.
[10] الشافي 4 ـ 203 ـ 204 ، ونقله عنه ابن أبي الحديد في شرحه 12 ـ 259 ـ 260.
- (1) في المصدر زيادة : أنت. ↩
- (2) في الشافي : ذاك صاحب. ↩
- (3) جاء في حاشية ( ك ) ما يلي : وفي حديث عمر واهتمامه للخلافة فذكر له سعد ، فقال : ذلك إنما يكون في مقنب من مقانبكم .. المقنب بالكسر : جماعة الخيل والفرسان ، وقيل : هي دون المائة ، يريد أنه صاحب حرب وجيوش وليس بصاحب هذا الأمر ، ذكره في النهاية. ↩