الطن السابع عشر :
أنه هم بإحراق بيت فاطمة عليها السلام (2) ، وقد كان فيه أمير المؤمنين وفاطمة والحسنان عليهم السلام ، وهددهم وآذاهم مع أن رفعة شأنهم عند الله تعالى وعند رسوله (ص) مما لا ينكره أحد من البشر (3) إلا من أنكر ضوء الشمس
وذكر ابن أبي الحديد في شرحه على النهج 1 ـ 181 [ 1 ـ 61 طبعة مصر ] : كان عمر يفتي كثيرا بالحكم ثم ينقضه ويفتي بضده وخلافه ، قضى في الجد مع الإخوة قضايا كثيرة مختلفة ، ثم خاف من الحكم في هذه المسألة فقال : من أراد أن يتقحم ( يقتحم ) جراثيم جهنم فليقل في الجد برأيه.
(1) وله عدة موارد في أقضية كان حكمه فيها مجرد رأي وتحكم وتضارب وتشتت ، قد مرت منها موارد وسيأتي منها موارد أخرى.
منها : ترك الخليفة القود ممن يستحقه محاباة ، كما أورده البيهقي في السنن الكبرى 8 ـ 32 ، والسيوطي في جمع الجوامع ، كما في ترتيبه 7 ـ 303 ، وغيرهما ، وجاء فيهما عدة وقائع. ونظيره ما رواه في كنز العمال 7 ـ 304.
ومنها : قضاؤه في قتل قاتل عفا عنه بعض أولياء الدم ، كما أورده الشافعي في كتابه الأم 7 ـ 295 ، والبيهقي في سننه 8 ـ 60 وغيرهما.
وانظر مسألة الكلالة في الطعن الثالث عشر.
(2) قال ابن قتيبة في الإمامة والسياسة تحت عنوان : كيف كان بيعة علي بن أبي طالب (ع) 1 ـ 19 : إن أبا بكر تفقد قوما تخلفوا عن بيعته عند علي عليه السلام فبعث إليهم عمر فجاء فناداهم ـ وهم في دار علي عليه السلام ـ فأبوا أن يخرجوا فدعا بالحطب ، وقال : والذي نفس عمر بيده لتخرجن أو لأحرقنها على من فيها. فقيل له فيها : يا أبا حفص! إن فيها فاطمة. فقال : وإن.
وجاء بلفظ آخر في كنز العمال 3 ـ 139 ، وقال : أخرجه ابن أبي شيبة. وفيه : وايم الله ما ذاك بمانعي إن اجتمع هؤلاء النفر عندكم إن أمرتهم أن يحرق عليهم الباب!.
(3) وهذه فعاله وبين أيديهم هتاف النبي الأقدس : فاطمة بضعة مني فمن أغضبها أغضبني.