الطن الخامس عشر :
وليس كما قالوا ، لا ها الله [1] إذن! أنا أخبركم بما استحل منه ، يحل لي منه [2] حلتان ، حلة في الشتاء وحلة في القيظ [3] ، وما أحج عليه وأعتمر من الظهر ، وقوتي وقوت أهلي كقوت رجل من قريش ليس بأغناهم ولا أفقرهم ، ثم أنا بعد رجل من المسلمين يصيبني ما أصابهم [4].
وروى ابن سعد [5] أيضا ـ ، أن عمر كان إذا احتاج أتى إلى صاحب بيت المال فاستقرضه ، فربما عسر عليه القضاء [6] فيأتيه صاحب بيت المال فيتقاضاه ، فيحتال له ، وربما خرج عطاؤه فقضاه.
ولقد [7] اشتكى مرة فوصف له الطبيب العسل ، فخرج حتى صعد المنبر وفي بيت المال عكة [8] ـ ، فقال : إن أذنتم لي فيها أخذتها وإلا فهي علي حرام ، فأذنوا له فيها.
ثم قال [9] : إنما [10] مثلي ومثلكم كقوم سافروا [11] فدفعوا نفقاتهم إلى رجل
📋 الهامش والتحقيق
- (1) قال في النهاية 5 237 : وقد يقسم بالهاء فيقال : لا ها الله ما فعلت .. أي لا والله ما فعلت ، أبدلت الهاء من الواو ، ومنه حديث أبي قتادة يوم حنين : قال أبو بكر : لا ها الله إذا .. هكذا جاء الحديث ، والصواب لا ها الله ذا بحذف الهمزة ومعناه : لا والله لا يكون ذا ، أو : لا والله الأمر ذا ، فحذف تخفيفا. ↩
- (2) لا توجد : منه ، في الطبقات. ↩
- (3) القيظ : حمارة الصيف ، كما في الصحاح 3 1178 ، وقال في مجمع البحرين 4 290 : هو :صميم الصيف ، ومثله في القاموس 2 398 ، والنهاية 4 132. ↩
- (4) ونقله ابن الجوزي في سيرة عمر : 75 76. ↩
- (5) طبقات ابن سعد 3 276 ، بتصرف. ↩
- (6) لا توجد : القضاء ، في الطبقات. ↩
- (7) الطبقات 3 277 بإسناد آخر وبتصرف. ↩
- (8) العكة بالضم : آنية السمن أصغر من القربة ، كما في القاموس 3 313 ، وانظر الصحاح 4 1600. ↩
- (9) جاء في طبقات ابن سعد ضمن حديث آخر في 3 281. ↩
- (10) في المصدر : إن. ↩
- (11) في ( س ) : سافر. ↩