[30] باب تبري أمير المؤمنين عليه السلام عن دم عثمان وعدم إنكاره أيضا
الخلافة وإحداث ما أحدث.
قوله عليه السلام : لله حكم واقع .. أي ثابت محقق [1] في علمه تعالى ، فالحكم يحتمل الدنيوي والأخروي أو سيقع ويتحقق خارجا في الآخرة أو في الدنيا ، لأن مجموعه لم يتحقق بعد وإن تحقق بعضه.
2 ـ نهج [2] : من كلام له عليه السلام لما بلغه اتهام بني أمية له بالمشاركة في دم عثمان :
أولم ينه بني [3] أمية علمها بي عن قرفي؟ ، أما وزع الجهال سابقتي عن تهمتي؟و لما وعظهم الله به أبلغ من لساني [4] ، أنا حجيج المارقين ، وخصيم المرتابين [5] ، على كتاب الله تعالى تعرض الأمثال ، وبما في الصدور تجازى العباد.
توضيح : قرفه كضربه ـ .. أي اتهمه [6].
ووزعه عنه : صرفه وكفه [7].
[4] قال ابن ميثم ; في شرح قوله عليه السلام : ولما وعظهم الله به أبلغ من لساني : 2 ـ 206 : تعذير لنفسه في عدم ردعه لهم عن الغيبة وأمثالها .. أي إذا كان وعظ الله لهم ـ مع كونه أبلغ من كلامي ـ لا يردعهم ، فكلامي بطريق الأولى! وزواجر كتاب الله كقوله : (إن بعض الظن إثم) ... ونحوه من القرآن كثير ، وأراد بلسانه وعظه مجازا إطلاقا لاسم السبب على المسبب.
وانظر ما جاء في شرح ابن أبي الحديد 6 ـ 169 ، ومنهاج البراعة 1 ـ 299 ، وغيرهما.
[5] في نهج البلاغة ـ صبحي صالح ـ : وخصيم الناكثين.
[6] قاله في القاموس 3 ـ 184 ، والصحاح 4 ـ 1415.
[7] قال في مجمع البحرين 4 ـ 402 : ووزعته وزعا : كففته فاتزع .. أي كف ، ومنه حديث علي عليه السلام : أما وزع الجهال سابقتي عن تهمتي .. أي دفع وكف ، وقال في المصباح المنير 2 ـ 377 : وزعته عن الأمر أزعه وزعا ـ من باب وهب ـ : منعته عنه وحبسته. وقال في النهاية 5 ـ 180 : ..
لا يزعني .. أي لا يزجرني ولا ينهاني. ولاحظ : القاموس 3 ـ 93 ، والصحاح 3 ـ 1297.